أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 997 ألفاً و334 شخصاً ما زالوا نازحين داخل العراق، فيما يواجه العائدون تحديات تتعلق بالسكن والخدمات الأساسية والوثائق المدنية، تعيق عودتهم واندماجهم المستدام في مناطقهم الأصلية.

وقال رئيس بعثة المنظمة في العراق، باسكال رينتجنز، في تصريح للصحيفة الرسمية، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "97 ألفاً و272 نازحاً يقيمون في 18 مخيماً بإقليم كردستان، بينهم 89 ألفاً و709 أفراد في 13 مخيماً بمحافظة دهوك وإدارة زاخو، وأربعة آلاف في مخيمين بمحافظة أربيل، فضلاً عن ثلاثة آلاف و194 فرداً في ثلاثة مخيمات شرق مدينة الموصل بمحافظة نينوى".

وأضاف أن "النازحين يواجهون عقبات تحول دون عودتهم، أبرزها تضرر المنازل أو تدميرها، والنزاعات العقارية غير المحسومة، ونقص الوثائق، والاستيلاء على الممتلكات، وصعوبة الحصول على التعويضات"، مشيراً إلى أن "هذه المشكلات تتفاقم في مناطق نينوى التي تعرضت لدمار واسع جراء النزاع".

وأوضح رينتجنز أن "محدودية الخدمات الأساسية والبنى التحتية تمثل عائقاً أمام إعادة دمج النازحين، إذ أظهرت نتائج رصد إعادة الدمج أن 59 بالمئة من الأسر لا تحصل على المياه النظيفة بصورة مستمرة، فضلاً عن قصور البنى التحتية أو تعطل بعض المرافق، بما فيها المدارس والمراكز الصحية".

وبيّن أن "40 بالمئة من الأسر، بعد مرور تسعة أشهر على مغادرتها، لا تمتلك وثيقة مدنية واحدة على الأقل، وتعد البطاقة الوطنية الموحدة أبرز الوثائق المفقودة، الأمر الذي يحد من وصولها إلى الحقوق والخدمات الأساسية".

ولفت إلى أن "إجراءات تسجيل النازحين ومغادرتهم المخيمات على نطاق واسع ما تزال معلقة منذ تموز 2024، فيما تتحمل الأسر التي تعود بصورة مستقلة تكاليف العودة وترتيباتها اللوجستية"، كاشفاً عن "عودة 23 أسرة تضم 107 أفراد إلى مخيمات النازحين في دهوك مطلع عام 2026، بعد تعذر مواصلة رحلة العودة".