أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في منطقتي الجلدة وعين دير بحة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وحددت 3 منافذ لخروج السكان بعد إخضاعهم للتفتيش والاستجواب، وذلك ضمن عملية عسكرية أعلن الجيش أنها ستستمر عدة أيام عقب هجوم مسلح على حاجز عسكري غرب المدينة أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين واستشهاد المنفذَين.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية تابعتها شبكة "الساعة"، "إرغام عائلات على مغادرة منازلها ليلاً سيراً على الأقدام في منطقة الجلدة، عقب اقتحام القوات للمنطقة بعشرات الآليات والجرافات، توجيه نداءات عبر مكبرات الصوت لسكان عين دير بحة تطالبهم بجمع أغراضهم والإخلاء الفوري".
وأفادت المصادر بأن "القوات الإسرائيلية أخلت عشرات المنازل في محيط منزلي منفذَي الهجوم وحاصرت أحدهما ببدء عمليات الهدم، إضافة إلى إبلاغ مئات العائلات بالإخلاء والتمركز أمام مركز الشرطة واقتحام مناطق دوار الجلدة ونمرة لمداهمة المنازل وتفتيشها".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية بمشاركة "الشاباك" وحرس الحدود والإدارة المدنية لإعادة تشكيل الواقع الأمني وإزالة ما وصفها بـ"البنى التحتية غير القانونية"، مشيراً إلى "فرض طوق على مدينتي الخليل وحلحول، وإجراء مسح هندسي لمنزلي المنفذَين تمهيداً لهدمهما، بالتزامن مع هدم عمارة سكنية ومحال تجارية ومصنع للبلاط وتجريف 7 دونمات في منطقة فرش الهوى".
وجاءت هذه الإجراءات عقب تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء الأحياء التي خرج منها المنفذون وتكرار سيناريو شمال الضفة، حيث فُرض إغلاق شامل على الخليل وأُغلقت البوابات الحديدية، فيما أُغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين وطُرِد موظفوه، وتم تعليق الدوام في المدارس والجامعات ووقف حركة النقل، في مقابل إعلان بلدية الخليل تفعيل خطة طوارئ وتجهيز مراكز إيواء للنازحين.
كما وسعت القوات الإسرائيلية اقتحاماتها لتشمل 15 بلدة ومدينة بالضفة الغربية، أبرزها عرابة بجنين، وقريتي جالود وقريوت بنابلس، ومدينة أريحا ومخيم عقبة جبر، واعتقلت عدداً من الفلسطينيين خلال عمليات التفتيش والمداهمة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام