سلّطت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الضوء على الانفجار الذي وقع داخل مخزن للعتاد في أحد مقار الحشد الشعبي شرقي بغداد، معتبرةً أن الحادث أعاد الجدل بشأن أمن مقار الفصائل المسلحة واحتمالات تعرضها لاستهداف خارجي، في ظل تباين الروايات بين فرضية الخلل الفني والاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وذكرت الصحيفة أن "رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه بتشكيل لجنة تحقيق عالية المستوى لكشف ملابسات الانفجار وتحديد أسبابه، فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي أن المعطيات الأولية للأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية تشير إلى وقوع خلل داخلي، من دون وجود مؤشرات على استهداف خارجي".
وبحسب الصحيفة، أفادت هيئة الحشد بـ"إصابة 5 من منتسبيها بجروح طفيفة، في حين تحدثت تقارير أخرى عن وفاة أحد عناصر الحشد وإصابة آخرين، بانتظار تأكيد الحصيلة النهائية".
من جانبها، أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية استمرار التحقيقات والمتابعة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرةً إلى أن "المعطيات المتاحة حتى الآن لم تثبت تورط أي جهة خارجية في الحادث".
وقال عضو اللجنة محمد الشمري إن "المؤشرات الأولية ترجّح وقوع خلل فني أو إجرائي"، مؤكداً أن "اللجنة تتابع تطورات الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية، لحين استكمال التحقيقات وتحديد الأسباب الدقيقة للانفجار".
في المقابل، تصاعدت المواقف السياسية بشأن احتمال وجود استهداف خارجي، إذ دعا النائب عن كتلة بدر كريم عليوي المحمداوي الحكومة إلى "مراجعة الاتفاقيات الأمنية مع واشنطن"، معتبراً أن "استهداف الحشد الشعبي، في حال ثبوته، يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية"، ومطالباً باللجوء إلى "القنوات الدبلوماسية والقانونية لوقف ما وصفه بالخروقات الأمريكية".
وفي السياق ذاته، رجّح الخبير العسكري والاستراتيجي جودت كاظم فرضية الاستهداف الخارجي، استناداً إلى طبيعة الانفجارات المتكررة والمؤشرات الميدانية، متهماً "إسرائيل" بالوقوف وراء الحادث.
ورأى كاظم أن "ما جرى يأتي ضمن مسار أوسع يهدف إلى إرباك الوضع الأمني في العراق والضغط على الحشد الشعبي وتقليص قدراته التسليحية والدفاعية، من خلال وسائل بينها الطائرات المسيّرة والاختراق الاستخباري"، مضيفاً أن "استهداف مقار الحشد، إذا ثبت، قد يرتبط بمحاولات فرض قواعد اشتباك جديدة والضغط على المؤسسات الأمنية العراقية".
في المقابل، دعا القيادي في الحشد الشعبي أبو ثائر البديري إلى "الالتزام بالبيانات الرسمية وانتظار نتائج التحقيق"، مشدداً على "ضرورة التعامل مع الحادث بمسؤولية وشفافية، وعدم استباق النتائج".
وأشار البديري إلى أن "الخلل الفني أو الإجرائي وسوء تخزين المواد المتفجرة تظل احتمالات واردة، من دون استبعاد احتمال تورط جهات معادية، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام