تستعد الحكومة المحلية في كربلاء لإنشاء مشروع استثماري لتدوير النفايات وإنتاج الطاقة الكهربائية والأسمدة والمواد الأولية، بالتعاون مع العتبة الحسينية المقدسة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في العراق.

وقال مدير بلدية كربلاء، المهندس حسن الشريفي، في تصريح تابعته "الساعة"، إن "البلدية بدأت، بالتعاون مع إحدى الشركات، إعداد دراسة أولية لإنشاء محطة لطمر النفايات ومعالجتها وفرزها وتدويرها، بهدف تحويلها إلى مصادر للطاقة ومنتجات قابلة للاستخدام".

وأوضح أن "موقع المشروع سيكون في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة كربلاء، على بُعد يتراوح بين 22 و24 كيلومتراً خارج الحدود الإدارية لمركز المدينة، بما ينسجم مع الضوابط البيئية، ولا سيما ما يتعلق باتجاه الرياح ومواقع المناطق السكنية المجاورة".

وأضاف أن "المشروع وصل إلى مراحل متقدمة في إعداد المخططات، ومن المؤمل وضع حجر الأساس له في منتصف عام 2027، على أن يُنفذ بالتعاون بين مديريتي البلدية والبلديات والعتبة الحسينية".

وأشار الشريفي إلى أن "الكلفة المالية للمشروع ستبلغ مئات المليارات من الدنانير"، مبيناً أنه "سيوفر إمكانية إنتاج الكهرباء والأسمدة والمواد العضوية، فضلاً عن استخراج مواد أولية مثل المعادن والورق والبلاستيك".

وأكد أن "آلية العمل ستعتمد جمع النفايات ونقلها إلى المحطات الوسطية، ثم إلى محطات المعالجة"، مشدداً على أن "البلدية لا تعتمد الحرق وسيلةً للتخلص من النفايات".

وبيّن أن "مراحل المعالجة ستشمل الجمع والفرز والمعالجة وفق المعايير المعتمدة، وصولاً إلى تحويل النفايات إلى مصادر للطاقة ومواد أولية يمكن الاستفادة منها، بما يسهم في تقليل آثارها البيئية وتعزيز الاستفادة الاقتصادية منها".