كشفت شركة "مرسيدس-إيه إم جي"، ذراع السيارات عالية الأداء التابعة لـ"مرسيدس-بنز"، يوم السبت، عن أول سيارة دفع رباعي كهربائية تطورها بالكامل داخلياً، في خطوة تستهدف من خلالها تعزيز حضورها في سوق السيارات الفاخرة عالية الربحية، وسط تراجع حاد في مبيعاتها بالسوق الصينية.

وتُطرح السيارة الجديدة "جي تي إس يو في" بثلاث فئات عند الإطلاق، هي "جي تي 53" و"جي تي 55" والفئة الأعلى "جي تي 63"، التي تصل قوتها القصوى إلى 1153 حصاناً، وتتسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة، أي نحو 97 كيلومتراً في الساعة، خلال 2.6 ثانية فقط.

وتعتمد فئتا "جي تي 55" و"جي تي 63" على ثلاثة محركات كهربائية، موزعة بواقع محرك واحد على المحور الأمامي ومحركين على المحور الخلفي، بقوة قصوى تبلغ 805 أحصنة و1153 حصاناً على التوالي. أما الفئة الأساسية "جي تي 53"، فتعمل بمحركين كهربائيين بقوة 536 حصاناً، وتتسارع إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 4.1 ثانية.

وتعمل السيارة بنظام كهربائي بجهد 800 فولت، يتيح الشحن السريع بقدرة تصل إلى 710 كيلوواط في الفئتين الأعلى. ووفقاً للشركة، يمكن شحن السيارة لمدة 10 دقائق لإضافة مدى يصل إلى نحو 450 كيلومتراً في الفئتين الأعلى، فيما يتراوح المدى الإجمالي لفئة "جي تي 63" بين 620 و700 كيلومتر تقريباً، وفق معيار القياس الأوروبي.

وتُعد السيارة ثاني طراز يعتمد على منصة "إيه إم جي" المخصصة للسيارات الكهربائية، بعد سيارة "جي تي" رباعية الأبواب التي كُشف عنها في مايو الماضي. ويجري تطوير السيارة الجديدة في مقر "إيه إم جي" بمدينة أفالترباخ، على أن تُصنّع في مصنع "مرسيدس" بمدينة زيندلفينغن الألمانية، فيما يُتوقع أن تبدأ مبيعاتها في الولايات المتحدة خلال صيف عام 2027.

ولم تكشف "مرسيدس" عن سعر السيارة الجديدة حتى الآن، لكن سيارة "جي تي" رباعية الأبواب الكهربائية تبدأ من نحو 115 ألف يورو، أي ما يعادل قرابة 123 ألف دولار أمريكي، وهو ما يعطي مؤشراً على الفئة السعرية التي تستهدفها الشركة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتدخل السيارة الجديدة سوق السيارات الكهربائية عالية الأداء، لتنافس طرازات من بينها "بورشه كايين" الكهربائية، و"بنتلي تورقال"، أول سيارة كهربائية بالكامل من الشركة البريطانية، إلى جانب "لوسيد غرافيتي" الأمريكية.

ويأتي إطلاق السيارة في توقيت حساس بالنسبة إلى "مرسيدس"، إذ أظهرت بيانات الشركة تراجع مبيعات سيارات الركاب بنسبة 8 مئوية خلال الربع الثالث، لتصل إلى 407 آلاف و200 سيارة، متأثرة بانخفاض المبيعات في الصين بنسبة 31 مئوية إلى 86 ألفاً و800 سيارة، نتيجة ضعف الطلب واشتداد المنافسة.

وكانت الشركة قد خفضت في يوليو الماضي توقعاتها لمبيعات عام 2026 بسبب ضعف السوق الصينية، مع الإبقاء على أهداف الربحية، فيما تراجع سهمها بنحو 3.9 مئوية عقب إعلان نتائج الربع الثالث.

ورغم هذه التحديات، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية لدى "مرسيدس" مستوى قياسياً خلال الربع الثالث، بعدما ارتفعت بنسبة 61 مئوية إلى 68 ألفاً و400 سيارة، لتشكل 16.8 مئوية من إجمالي مبيعات سيارات الركاب. وفي أوروبا، أصبحت السيارات الكهربائية بالكامل تمثل نحو ثلث مبيعات الشركة، فيما ارتفعت مبيعاتها في الولايات المتحدة بنسبة 6 مئوية.

وتراهن "مرسيدس" على فئة السيارات الفاخرة وعالية الأداء لتعزيز ربحيتها، نظراً إلى ما تحققه هذه الطرازات من هوامش أرباح أعلى مقارنة بالسيارات الموجهة إلى السوق الواسعة، بما يساعد الشركة على مواجهة تراجع المبيعات والحفاظ على أهدافها المالية.