احتفى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، اليوم الأحد، بحصول حركة الصادقون على مناصب حكومية، أبرزها منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات لليث الخزعلي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية لمحمد الموسوي، واصفاً ذلك بأنه استحقاق سياسي وبداية لنجاح الحكومة، رغم التحديات التي تواجه البلاد.
وقال الخزعلي، خلال حفل منح الثقة لعدد من الشخصيات التي رشحتها الحركة لتولي مناصب حكومية، إن "هذا الاستحقاق أدخل الفرح إلى قلوب كثيرين وأثار استياء آخرين"، مضيفاً: "فرح كثيرون وانجلط كثيرون".
وفي معرض رده على الانتقادات التي تتهم الحركة بتغيير نهجها، رفض الخزعلي هذا الطرح، قائلاً إن "هذا فهم قاصر وغير صحيح، إذ لم تبدل الحركة شيئاً، بل تتكامل وتتطور مع هدفها الأصلي".
وأضاف أن "الحركة كانت في وقت الاحتلال عبارة عن مقاومة عسكرية، وفي وقت بناء الدولة تحولت إلى مقاومة سياسية تهدف إلى بناء الدولة العراقية المستقلة والتأكيد على انتهاء الفوضى والفساد"، من دون أن يقدم تفصيلاً بشأن كيفية التوفيق بين هذا الطرح ومتطلبات حصر السلاح بيد الدولة.
ووصف الخزعلي الحركة بأنها "مشروع وطني حقيقي ينتمي إلى هذا الشعب وعاش معاناته"، مدعياً أنها "لم تصل إلى مواقعها السياسية عن طريق الوراثة العائلية أو الأرستقراطية السياسية أو الحزبية، بل بالجد والتعب، و أن أعضاءها لا يمتلكون أي جنسية أو جواز سفر غير الجواز والجنسية العراقية".
وقال إن "هذا المنجز يضيف مسؤولية جديدة بوضع الثقة في الشخوص الممثلين في مساحة العمل السياسي"، مشيراً إلى النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان، وليث الخزعلي الذي توقع أن يكون "إضافة حقيقية وعامل نجاح" في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات، فضلاً عن وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد الموسوي.
وتسلط تصريحات الخزعلي الضوء على التحدي المتمثل في التوفيق بين مشاركة حركة الصادقون في مؤسسات الدولة وتمسكها بخطاب المقاومة، ولا سيما في ظل إقراره بوجود سلاح خارج إطار الدولة. ويبقى اختبار هذه التصريحات مرتبطاً بالإجراءات العملية لضمان حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وترجمة الحديث عن أولوية المصلحة الوطنية إلى التزامات واضحة تتجاوز الخطاب السياسي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام