كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن العراق تقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي من صندوق النقد الدولي، بهدف تغطية العجز الفعلي الكبير في الموازنة العامة، في ظل ارتفاع الدين الداخلي إلى أكثر من 109 تريليونات دينار، وانخفاض الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي العراقي إلى 75.6 مليار دولار.

وذكر المرسومي، في منشور على "فيسبوك"، أن "مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قالت إن العراق تقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي من المؤسسة الدولية لتغطية العجز الفعلي الكبير في الموازنة العامة، في ظل ارتفاع الدين الداخلي إلى أكثر من 109 تريليونات دينار، وانخفاض الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي العراقي إلى 75.6 مليار دولار".

وأضاف أن "العراق يُصنّف ضمن الدول متوسطة الدخل، إذ تبلغ الديون الخارجية الواجب سدادها نحو 13 مليار دولار، بعد استبعاد ديون حقبة النظام السابق المعلقة وغير المطالب بها، فيما يبلغ إجمالي الدين الخارجي المسجل، بكامل تفاصيله التاريخية، نحو 54 مليار دولار".

وتابع أنه "من الممكن أن يحصل العراق من الصندوق على شريحة ائتمانية بقيمة 5.4 مليار دولار، علماً أن الصندوق يقرض أعضاءه بسعر فائدة منخفض لا يزيد على 1.25%، بينما تقرض الأسواق العراق بأكثر من 10%، بسبب التصنيف الائتماني للعراق، غير أن الصندوق سيطلب من بغداد تطبيق إجراءات صارمة للحد من فاتورة الأجور، وتقنين البطاقة التموينية، وتفعيل جباية أجور الكهرباء، وتنويع موارد القطاع غير النفطي".

وختم المرسومي بالقول إن "أول وثيقة ستوقعها الحكومة مع الصندوق، قبل البدء بالاستعداد للإقراض، هي توقيع رئيس الوزراء على وثيقة إصلاح السياسات الاقتصادية، تمهيداً لمناقشة الصندوق سياسات إعداد الموازنة، والدين، وسعر الصرف، والنفقات، والتوظيف، وغيرها".