أعادت بغداد، خلال الأيام الأخيرة، ترتيب أولويات حماية المنشآت النفطية ومسارات التصدير البديلة، بعد استكمال خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

ورفعت التطورات الأخيرة من حساسية ملف الطاقة العراقي، بعدما كثفت إيران، خلال الأسبوع الجاري، عملياتها ضد السفن في مضيق هرمز، ووسعت نشاطها إلى مناطق قريبة من خليج عُمان، فيما صنفت البحرية الأمريكية مستوى التهديد للملاحة التجارية بأنه "شديد"، بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "السلطات وسعت نطاق حماية المنشآت النفطية في البصرة وكركوك، إلى جانب محطات الضخ وخزانات التجميع المرتبطة بالطريق الذي ينقل خام الجنوب شمالاً نحو منظومة كركوك – جيهان".

وأشار إلى أن "الخطة الجديدة تمنح شرطة الطاقة والجيش وقيادات العمليات المحلية مسؤوليات أوسع حول موانئ التصدير في البصرة، ومحطات التحميل البرية، والممرات التي تستخدمها صهاريج نقل الخام، مع زيادة التنسيق بشأن تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ ومواقع الإطلاق المحتملة في المناطق الصحراوية والريفية".

وأضاف أن "بغداد أضافت بعض محطات التخزين والطرق المرتبطة بكركوك إلى قائمة المواقع ذات الأولوية العالية، مع تشديد حماية نقاط التحميل والتفريغ والمقاطع التي تستخدمها الصهاريج القادمة من الجنوب، لأن أي تعطيل فيها سيؤثر مباشرة في قدرة العراق على استخدام المسار التركي إذا ازدادت المخاطر في الخليج".

وأكد أن "الحكومة بدأت مراجعة انتشار بعض التشكيلات المسلحة قرب منشآت الطاقة والطرق الاستراتيجية، خاصة الوحدات التي تجمع بين وضع رسمي وعلاقات سياسية أو تنظيمية مع فصائل موالية لإيران، بهدف حصر المسؤولية الأمنية في التشكيلات الخاضعة لسلسلة قيادة حكومية واضحة".

وأوضح التقرير أن "واشنطن أبقت قنوات لتبادل المعلومات والإنذار المبكر مع بغداد بعد خروج القوات، تشمل رصد تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ، ومتابعة الأخطار التي تمس منشآت الطاقة والقوات العراقية".

وتابع أن "الجانب الأمريكي يركز على حماية البنية التي تخدم الاستقرار الاقتصادي والإقليمي، مع اهتمام خاص بممرات تصدير النفط وشركات الطاقة الأمريكية والأجنبية، ويشجع بغداد على إبقاء مسؤولية الحماية بيد المؤسسات الرسمية، وعدم منح جماعات مرتبطة بإيران نفوذاً مباشراً حول المواقع الحساسة".