تتجدد المطالب النيابية بإقرار قانون سلم الرواتب في العراق، وسط تداعيات تغيير سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على الموظفين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية، عدي عواد، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "مقترح قانون سلم الرواتب سيُطرح قريباً في جلسات مجلس النواب، بعد أن أعدته كتلة الصادقون بالتعاون مع مختصين في الشؤون المالية والاقتصادية".

وأضاف أن "المقترح قُدّم إلى المحكمة الاتحادية لضمان عدم تعرضه للطعن، متوقعاً إدراجه للقراءة الأولى خلال الجلسات المقبلة، مؤكداً استعداد اللجنة المالية للاستماع إلى الملاحظات بشأنه وتبني ما تراه منصفاً ومتوافقاً مع الأطر القانونية".

وأوضح عواد أن "المقترح يهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية ودعم استقرار رواتب موظفي الدولة، ويتضمن إلغاء التعليمات التي تتعارض مع أحكامه".

من جانبه، أكد النائب عبد الحمزة منعم الخفاجي أن "المطالبة بتعديل سلم الرواتب تأتي ضمن الدورين الرقابي والتشريعي لمجلس النواب"، مشدداً على "أهمية القانون لشريحة الموظفين من ذوي الدخل المحدود، في ظل الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة".

وأشار الخفاجي إلى أن "موظفين في درجات وظيفية عدة، من الدرجة العاشرة إلى الخامسة، يتقاضون رواتب تتراوح بين 250 و300 ألف دينار"، مبيناً أن "هذه الحالات موجودة في أكثر من سبع وزارات".

وحذر من أن "استمرار تدني الرواتب بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة يفاقم الأعباء على الموظفين، فضلاً عن وجود تفاوت كبير بين رواتب موظفين يشغلون درجات وظيفية متماثلة".

ودعا إلى المضي بـ"إقرار القانون ومعالجة المواد القانونية التي يُقال إنها تتعارض معه، بدلاً من اتخاذ هذا التعارض ذريعة لتعطيله، مؤكداً ضرورة تقليص الفوارق وتحقيق العدالة بين موظفي الدولة".

وبيّن الخفاجي أنه "جرت مخاطبة رئيس مجلس الوزراء بشأن إمكانية إرسال مشروع قانون الخدمة المدنية والرواتب، أو مقترح سلم الرواتب، إلى جانب طلب توضيح الإجراءات المتخذة من رئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب بشأن هذا الملف".