كشفت مصادر أمنية عراقية عن انتقال التحقيقات المتعلقة بالهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه دول المنطقة إلى مرحلة جديدة، تشمل ملاحقة شبكات مسلحة موازية للفصائل المعروفة، وتنفيذ مداهمات وضبط معدات وطائرات مسيّرة، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "معلومات جُمعت خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري دفعت الأجهزة الأمنية إلى توسيع نطاق عملياتها، بعدما أظهرت التحقيقات وجود خلايا تعمل خارج الهياكل القيادية التقليدية للفصائل المسلحة، وتحتفظ بقدرات مستقلة لتنفيذ عمليات عابرة للحدود".

وأضاف أن "التحول الأبرز يتمثل في انتقال التحقيقات من التركيز على مواقع إطلاق معروفة في محافظة ميسان إلى تعقب شبكات أوسع، يُشتبه في ارتباطها بأجنحة سرية داخل فصائل عراقية، بعضها على صلة بالتنسيق العسكري القائم بين جماعات عراقية والحوثيين بإشراف إيراني".

وأوضح أن "مفارز أمنية واستخباراتية نفذت عمليات استباقية لضبط معدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، شملت ورشاً ومخازن في بغداد ومحافظات جنوبية، بينها ميسان، فضلاً عن توقيف أشخاص يُشتبه في تورطهم بحيازة معدات عسكرية خارج الأطر القانونية".

وأشار إلى أن "التحقيقات تسعى إلى تحديد مصادر التمويل والجهات المسؤولة عن توفير المعدات، وصولاً إلى معرفة ما إذا كانت هذه الخلايا تتحرك بتكليف مباشر من جهات خارج القيادات السياسية للفصائل التقليدية".

وبين التقرير أن "مجموعات صغيرة لا تظهر ضمن الهياكل التنظيمية المعلنة للفصائل بدأت بالظهور مؤخراً، ما يصعّب تحديد الجهة المسؤولة عن إصدار الأوامر أو تحميل القيادات التقليدية المسؤولية المباشرة عن الهجمات العابرة للحدود".

ورجّح أن "بعض هذه المجموعات يحتفظ بعلاقات عملياتية مع فصائل معروفة، دون أن يعني ذلك خضوعها الكامل لقراراتها السياسية أو التزامها بالتفاهمات التي أبرمتها مع الحكومة العراقية بشأن حصر السلاح".