يرجح في بغداد مشاركة جماعات تُعرف بـ "فصائل الظل" في هجمات جديدة على السعودية، في وقت تستعد فيه الحكومة لاحتمال جولة خليجية لرئيس الوزراء علي الزيدي، قد تشمل الرياض والكويت.
وتعمل جهات استخبارية على مراقبة مناطق يُحتمل استخدامها في هجمات على المملكة، لكن المهمة لا تبدو سهلة، إذ بدأت الجماعات التي يُشتبه في صلتها بالفصائل المسلحة اختيار مناطق غير متوقعة، بعدما أصبحت المواقع المعروفة موضع مراقبة، وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة أن "المتابعة الأمنية تتركز على المناطق الحدودية، إلى جانب محافظة ميسان، التي باغتت الجهات المعنية في أيلول الماضي، عندما انطلق منها هجوم باتجاه السعودية".
وأضافت أن "الخلاف بشأن نزع السلاح لا يتعلق برفض الفصائل تسليم السلاح فحسب، بل أيضاً بمدى ثقتها بالحكومة، وبما تعتبره مقابلاً سياسياً ينبغي أن تحصل عليه إذا تخلت عن جزء من قدراتها العسكرية".
وأشارت إلى أن "هذه الجماعات تريد الاحتفاظ بما يكفي من السلاح للتحرك عند الحاجة، والحصول في الوقت نفسه على مواقع حكومية رفيعة ومؤثرة"، مبينة أن "الحكومة لم تقدم رداً حاسماً على مطالب الفصائل، بسبب الخلافات على حجم السلاح المطلوب تسليمه، وأماكن تخزينه، والاستثناءات التي قد تسمح بتحريكه مجدداً".
وبينت أن "الفصائل تريد أن يبقى السلاح متاحاً إذا تعرضت إيران أو جماعة أخرى مما تسميه محور المقاومة لهجوم"، مؤكدة أنه "إلى الآن، لا توجد آليات واضحة ومعلنة تضمن تسليم السلاح كله".
ولفتت إلى أن "هذه الجماعات تعيش في حالة عداء مستمر مع الولايات المتحدة منذ سنوات، وأطلقت صواريخ على قواعد أمر3كية في الأردن وسوريا، وشاركت في حروب إقليمية، كما أطلقت صواريخ باتجاه دول الخليج العربي والسعودية والأردن، وهددت بقصف مصالح أمريكية في الشرق الأوسط والخليج".
وأشار التقرير إلى أنه "لا توجد ضمانات بالمعنى القانوني أو الدستوري أو الاتفاقيات تكفل التزام هذه الفصائل بمواقفها من الأزمة الحالية، والحرب التي تعصف بالشرق الأوسط".
وأردف أن "هذا الغياب للضمانات يصبح أكثر خطورة في ظل الحرب الإيرانية الأمريكية المستمرة، واحتمال اندلاعها بصورة أشد خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى حلول".
وتابع أن "الانشقاقات والخلافات تتصاعد على خلفية الملف، وإن 3 جماعات تعتقد أنها حصلت على مواقع متميزة في الحكومة، بينما لم تكتمل الصفقة مع بقية الأطراف"، مؤكداً أن "الفصائل تعتبر نفسها الوحيدة، خلافاً للأحزاب الشيعية، التي قاتلت ويجب أن تحصل على مناصب مكافأة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام