كشف تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي أن قيادات في شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، تجري مناقشات داخلية بشأن التداعيات الشعبية والسياسية المحتملة لحادث كارثي ناجم عن الاستخدام غير الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وذكر التقرير، الذي ترجمته شبكة "الساعة"، أن "مسؤولين في القطاع يتوقعون احتمال وقوع حادث واسع النطاق، يُرجّح أن يكون هجوماً إلكترونياً، قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات المالية أو الاتصالات عبر الإنترنت، وربما يمتد تأثيره إلى إمدادات الكهرباء والمياه".
وأشار إلى أن "وقوع حادث كبير يتسبب بأضرار ملموسة قد يؤدي إلى تصاعد المعارضة الشعبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والشركات المطوّرة لها، فضلاً عن زيادة الضغوط السياسية المطالبة بفرض قيود تنظيمية أكثر صرامة على القطاع".
ولفت التقرير إلى أن "هذه المخاوف تعززت عقب حملة إلكترونية استهدفت مؤسسات مالية في كوريا الجنوبية، وسط تقارير عن اختراق مصرفين".
ونقل عن شركة الأمن السيبراني "كراود سترايك" اشتباهها في استخدام مخترق يُعتقد بارتباطه بالصين أدوات ذكاء اصطناعي، من بينها نماذج صينية مثل "ديب سيك"، لسرقة بيانات عشرات الآلاف من عملاء المصارف.
وأضاف أن "كراود سترايك أفادت بأن المهاجم استخدم أيضاً أداة كلود كود التابعة لشركة أنثروبيك للمساعدة في تحديد الجهات التي يمكن بيع البيانات المسروقة إليها".
وبحسب التقرير، تشمل استعدادات الشركات إجراء محاكاة لسيناريوهات المخاطر المحتملة، إلى جانب تهيئة مسؤولين في الكونغرس الأمريكي للتعامل مع التداعيات السياسية والتشريعية التي قد تترتب على وقوع حادث كبير.
ونقل التقرير عن شخصيات في القطاع تقديراتها بإمكانية وقوع حادث من هذا النوع خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، مؤكداً أن هذه التقديرات تعبّر عن مخاوف بعض المطلعين ولا تمثل موعداً مؤكداً لوقوع حادث كارثي.
وفي إطار التعامل مع هذه المخاطر، أشار التقرير إلى طرح مقترحات تتضمن فرض قيود واسعة على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وصولاً إلى الدعوة لحظر تطوير الذكاء الفائق أو تعليق أبحاثه مؤقتاً، فضلاً عن إنشاء آلية للإيقاف الطارئ لبعض الأنظمة المتقدمة.
وأوضح أن فكرة الإيقاف الطارئ تحظى بدعم أطراف من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، رغم تشكيك خبراء في إمكانية تطبيقها على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأكد التقرير أن المخاوف لا تقتصر على الأضرار التقنية والاقتصادية المحتملة، بل تمتد إلى التداعيات السياسية، في ظل احتمالات أن يؤدي وقوع حادث كبير إلى تسريع إقرار تشريعات وقيود تنظيمية جديدة على القطاع، وهي خطوات قد تواجه تحديات في ظل الظروف السياسية الراهنة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام