حذّر الشريك المؤسس لشركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، من صعوبة الوصول إلى تعاون دولي بشأن الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن تحقيق ذلك سيكون أكثر تعقيداً من المفاوضات التي جرت خلال الحرب الباردة للحد من انتشار الأسلحة النووية.
وجاءت تصريحات غيتس خلال مقابلة مع برنامج "ميت ذا بريس" على شبكة "إن بي سي نيوز"، رداً على سؤال بشأن إمكانية تكرار نموذج التعاون الذي جمع الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقاً للحد من تطوير الأسلحة النووية، بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال غيتس إن "التعاون الدولي في هذا المجال ممكن، لكنه أكثر صعوبة من جهود الحد من الانتشار النووي"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة سبق أن تعاونت مع دول أخرى لمعالجة قضايا متعددة، من سلامة الطيران إلى منع الانتشار النووي".
وشدد على "ضرورة أن تتعامل الدول مع الذكاء الاصطناعي باعتباره قضية مشتركة للبشرية"، داعياً جهات إنفاذ القانون والمشرعين إلى "التعاون في وضع أطر للحماية والمراقبة، من دون التسبب في إبطاء كبير لتطور التكنولوجيا".
كما أكد غيتس ضرورة سن تشريعات تنظم الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن اعتماد شركات التكنولوجيا على التنظيم الذاتي وحده "ليس كافياً".
وفيما يتعلق بالمخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، قال غيتس إن "هذه التقنية قوية بما يكفي لدفع أحداث تسبب مليار حالة وفاة"، محذراً من أن "الجمع بين أشخاص لديهم نوايا سيئة وأدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة يمثل خطراً لم يسبق للبشرية أن واجهته بهذا الشكل".
ووصف غيتس النقاشات الجارية داخل قطاع التكنولوجيا بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي بأنها مهمة، لكنه حذر في الوقت ذاته من "تجاهل البعض لهذه المخاطر أو التعامل معها باعتبارها مجرد منافسة تقنية"، داعياً إلى "مزيد من النقاش حول الكيفية التي ينبغي للبشرية أن تشكل بها مستقبل هذه التكنولوجيا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام