كشف عضو تيار الحكمة، علي الجوراني، اليوم الأربعاء، أن قرار رفع سعر الدولار جاء من الإطار التنسيقي، وحصل على موافقة رؤساء الكتل السياسية وائتلاف إدارة الدولة، لافتًا إلى أن الحكومة أبلغت الإطار التنسيقي بقدرتها على تأمين الأموال حتى نهاية العام، بشرط عدم تجدد الحرب، فيما انتقد طريقة التنفيذ وعدم تهيئة السوق ومنافذ حكومية لبيع الدولار للمواطنين.

وقال الجوراني في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "من يتحدث عن تصدير العراق 4 ملايين برميل يوميًا يتحمل مسؤولية كلامه"، مؤكدًا أن "الأمريكيين والإيرانيين لم يسمحوا للعراق بتصدير هذه الكمية".

وأوضح أن "الحكومة كانت أمام خيارين لتأمين السيولة، إما تخفيض الرواتب أو تغيير سعر الصرف"، مشيرًا إلى أن "محافظ البنك المركزي طرح خيار خفض الرواتب في ظل استمرار الأزمة في المنطقة وعدم ضمان استقرار صادرات النفط".

وتابع أن "الأموال المتوفرة للرواتب والرعاية الاجتماعية، وفق ما سمعه من وزارة المالية والحكومة، كانت تكفي حتى تشرين الأول الحالي فقط في حال عدم وجود إيرادات نفطية"، مبينًا أن "صادرات العراق خلال تموز وآب وأيلول تراوحت بين 900 ألف ومليوني برميل يوميًا".

وعزا الجوراني رفع سعر الصرف إلى "عدم وجود سيولة كافية لتغطية نفقات الدولة"، معتبرًا أن "الحكومة اختارت تغيير سعر الصرف بدلًا من خفض الرواتب، لأن غالبية الموظفين يعتمدون على رواتبهم في تغطية الإيجارات ومصاريف الأسرة".

وأشار إلى أن "الحكومة كانت ستواجه أزمة أكبر في حال اندلاع حرب جديدة وتعذر تأمين الرواتب"، متسائلًا عن "تداعيات ذلك على المواطنين والسوق؟".

ولفت إلى أنه "على الحكومة فتح منافذ أمام المواطنين لشراء العملة الأجنبية، على غرار ما هو معمول به للمسافرين والتجار، بدلًا من اضطرارهم إلى شراء الدولار من بعض شركات الصرافة التي اتهمها بالارتباط بعمليات تهريب".

وبين أن "وزير المالية لم يقترح تغيير سعر الصرف خلال جلسة مجلس الوزراء، وإنما عرض حجم الصادرات والإيرادات والعجز المالي الذي قال إنه يتجاوز 42 تريليون دينار"، مضيفًا أن "سياسة سعر الصرف من اختصاص البنك المركزي".

وأضاف أن "الحكومة أبلغت الإطار التنسيقي بقدرتها على تأمين الأموال حتى نهاية العام، بشرط عدم تجدد الحرب، وأن الإطار طلب من رئيس الوزراء معالجة الوضع"، مؤكدًا أن "قرار تغيير سعر الصرف جاء من الإطار، وأن رؤساء الكتل السياسية وائتلاف إدارة الدولة وافقوا عليه".

وأردف أن "الحكومة ورئيس الوزراء يتحملان مسؤولية تنفيذ القرار"، فيما رأى أن "الخطوات كانت خاطئة"، موضحًا أن "تيار الحكمة لم يعترض على مبدأ تغيير سعر الصرف، لكنه اعترض على طريقة التنفيذ، خصوصًا عدم فتح منافذ حكومية لبيع الدولار للمواطنين وعدم اتخاذ إجراءات كافية للسيطرة على السوق".

وكان مجلس الوزراء قد قرر اليوم الأربعاء تعديل أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي، بناءً على ما عرضه وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي في الجلسة الاعتيادية رقم (544) لسنة 2026، ليصبح سعر بيع الدولار النهائي للمواطنين والمؤسسات المالية غير المصرفية (1520) دينارًا لكل دولار، بدلًا من 1320.