في أحد قصور المنطقة الخضراء، وسط بغداد، يجري الاستعداد لاستقبال أول نائب لرئيس الوزراء علي الزيدي، براتب شهري لا يقل عن 10 ملايين دينار، وبعد 5 أشهر على الأقل من المفاوضات، لم تنجح القوى السياسية في حسم نواب رئيس الوزراء الأربعة، ولا في إكمال الوزراء الـ 9 المتبقين في حكومة الزيدي.

لكن الأمر لم يعد يتعلق بتسمية 4 نواب فقط، فقد اتسعت الصفقة لتشمل تمرير قانون الحشد الشعبي، فيما تؤدي أطراف شيعية، بينها فصائل، أدوارًا رئيسية في التأثير على المناصب المخصصة للمكونات الأخرى، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "أسماء الوزراء المتبقين وصلت إلى مكتب الزيدي صباح الأحد الماضي، مرفقة ببديلين لكل مرشح، ليختار رئيس الوزراء من بينهم".

وأضافت أن "موعد الخميس لا يزال غير محسوم، في ظل خلافات تهدد بإعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر"، مبينة أن "المفاوضات دخلت مرحلة جديدة من التعقيد، مع ظهور خلافات تهدد موعد التصويت المفترض على الحكومة".

وأشارت إلى أنه "في المنطقة الحكومية وسط بغداد، زادت وتيرة العمل في مكتب فخم داخل قصر الزقورة ليكون لأحد نواب رئيس الوزراء الجدد"، موضحة أنه "أُنفق نحو 7 مليارات دينار على تجديد القصر وملحقاته"، لافتة إلى أن "المكتب سيحتاج إلى 800 حارس على الأقل، ضمن فوج تم تعيينه مؤخرًا لحماية أحد نواب رئيس الوزراء".

وبينت أن "تغير الكلام بعد ذلك، وأصبح رسميًا أن يكون لنائب الرئيس الواحد راتب شهري لا يقل عن 10 ملايين دينار، أما المخصصات الأخرى، فلم تحسم بعد، ويعتقد المصدر أنها قد تلغى".

ولفتت إلى أن "رئيس الوزراء ساعد في إزالة عقبة ثانية أمام صفقة نوابه، بعدما أقنع واشنطن برفع الحظر عن ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، لتمكينه من الحصول على أحد المناصب".

وافترضت أن "يكون النواب الأربعة: نائب من صادقون، محسن المندلاوي، القيادي في الإطار التنسيقي، محمد تميم، عن حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، ونائب كردي لم يُحسم اسمه حتى الآن".

وأوضح التقرير أن "أطرافًا شيعية، بينها جهات تملك مجاميع مسلحة، تتدخل لمنع وصول مرشح كردي تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتدعم في المقابل مرشحًا من الاتحاد الوطني الكردستاني".

وتابع: "سيوافق على تعيين ريبر أحمد، وزير داخلية إقليم كردستان والقيادي في الحزب الديمقراطي، نائبًا لرئيس الوزراء، لكنه سيطلب في المقابل أن يذهب منصب ريبر في حكومة الإقليم إلى الحزب الكردي الآخر".