وجّه زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية شدد فيها على رفضه تجدد التدخلات الخارجية أو جعل العراق ساحة للصراعات السياسية والاقتصادية.

وقال الصدر في بيان نشره على حسابه الرسمي واطلعت عليه شبكة "الساعة"، إنه "مقاوم حين فرضت أميركا احتلالها، ومواطناً حين خرجت من البلاد"، مؤكداً أن "استقلال العراق فوق كل اعتبار، ونرفض أن تجعلوا من البلاد ساحة لصراعاتكم السياسية والاقتصادية، فلسنا ملزمين بالدفاع عن أحد أو القتال بالنيابة".

وأضاف الصدر أنه "بعد خطوة الانسحاب الإيجابية من العراق، فإن واشنطن مدعوة لتجميل صورتها بنظر المستضعفين بالشرق الأوسط عبر اتخاذ موقف اعتدال مع الجميع بلا ميول للابنة المدللة (إسرائيل)"، مشيراً إلى أن "الدولة العظمى ينبغي أن تكون راعية للسلام لا مؤججة للفتن والحرو ب".

وأشار إلى أن "العراقيين يريدون العيش مع جيرانهم بأمن وأمان، ويرعون مصالح من يرعى مصالحهم بؤد ووئام"، مشدداً على أن "العراق ليس فنزويلا، ولن يقبل بالتعامل الفوقي بل بالدبلوماسي العدلي".

وتابع بالقول إن "التطبيع مع صديقتكم (إسرائيل) تشوهت سمعته وباتت معزولة عن القيم الإنسانية والدولية"، مبيناً أن "التعاظم وحسن السيرة لا يكون بكثرة الأذرع السيئة ولا بالسلاح والترسانة الحربية، بل بالعدل والإنصاف".

واختتم الصدر رسالته بقوله: "لسنا ممن يقول جاء محمد أو علي بالذبح، ولن نكون تبعاً لكم ولا لغيركم، فنحن أتباع محمد وعلي وأتباع النبيين"، معرباً عن أمله في أن "يحظى الشعب الأميركي المحب للسلام بحكومة محبة للسلام".