صورة الخبر

10:50:41 2026-09-30 : اخر تحديث

10:50:41 2026-09-30 : نشر في

إضراب طلابي واسع في فرنسا.. ما القصة؟

حجم الخط

باريس - شبكة الساعة

امتد إضراب طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، الثلاثاء 29 سبتمبر/ أيلول، إلى 416 مدرسة في أنحاء البلاد، بالتزامن مع إضراب عام في الوظيفة العامة، وسط احتجاجات تقول مصادر طلابية إنها ترتبط بظروف التعليم ونقص الكوادر واكتظاظ الفصول، إلى جانب الضغوط المرتبطة بنظام القبول الجامعي "باركورساب".

وفي ثانوية "لو كوربوزييه" بمدينة أوبيرفيلييه، تحدث طلاب عن فقدان ساعات دراسية في بعض المواد، وإلغاء حصص المعلوماتية بسبب ضعف أجهزة الحاسوب، إضافة إلى مشكلات تتعلق بتسرب المياه وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول.

أما في ثانوية جان جوريس بمونتروي، فأشار طلاب إلى اكتظاظ الفصول التي يصل عدد طلاب بعضها إلى 35، فضلًا عن الازدحام في مطعم المدرسة وصعوبات تعويض المدرسين الغائبين.

وبحسب الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات (USL)، تعاني مدارس عدة من نقص كبير في مساعدي التعليم، فيما تفتقد مؤسسات أخرى ممرضين اجتماعيين أو مساعدين اجتماعيين أو مدرسين لبعض المواد الأساسية.

وتتحدث شهادات طلاب من الضواحي عن شعور بوجود فوارق في مستوى الخدمات والفرص التعليمية مقارنة بمدارس باريس، إلى جانب الضغط النفسي الناتج عن متابعة الدرجات والخوف من تأثيرها في فرص الالتحاق بالجامعة عبر نظام "باركورساب".

ورغم ظهور شعارات سياسية ومطالب مرتبطة بخفض الإنفاق العسكري خلال الاحتجاجات، يرفض طلاب وصف حركتهم بأنها مفروضة من حزب "فرنسا الأبية"، مؤكدين أن مطالبهم تنطلق من مشكلات يعيشونها داخل المدارس.

وقالت إحدى الطالبات إن السلطات "تعاملهم كالأطفال عندما يحاولون الكلام، ثم تعاملهم كراشدين عندما تستدعي الشرطة"، في تعبير عن رفضها لطريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات.

في المقابل، شددت الحكومة الفرنسية على الفصل بين المطالب التعليمية وأعمال العنف، إذ قال وزير التعليم إدوار غيفراي إن المطالب المتعلقة بالمدارس "مشروعة ويجب الاستماع إليها"، لكنه أكد أن "العنف غير مشروع".

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقيف 440 شخصًا، معظمهم قاصرون، خلال تحركات الثلاثاء، فيما تحدثت وزارة التعليم عن إصابة عشرات الطلاب والعاملين منذ بداية الاحتجاجات.

وفي الجانب الآخر، أعلن رئيس الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات رياض راني رفض جميع أشكال العنف، بما فيها عنف الشرطة، معتبرًا أن الاحتجاج يعكس ما وصفه بـ"عنف مؤسسي واجتماعي" يتعرض له الشباب، ودعا إلى حوار عاجل بشأن اكتظاظ الفصول وترميم المدارس وظروف الدراسة.

وتجاوزت تداعيات الاحتجاجات الجانب السياسي، مع تقارير عن أضرار مادية في مدارس منطقة إيل دو فرانس تجاوزت مليون يورو، نتيجة تحطيم بوابات ونوافذ، فضلًا عن تكاليف التنظيف والحراسة.

ومع دعوة الاتحاد النقابي إلى مواصلة الإضراب، تتجه الاحتجاجات إلى اختبار قدرة الحكومة الفرنسية على التعامل مع المطالب التعليمية، بالتوازي مع الحفاظ على الأمن ومنع توسع أعمال العنف.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك