صورة الخبر

09:23:03 2026-09-29 : اخر تحديث

09:23:03 2026-09-29 : نشر في

جزر أبو موسى وطنب تعيد السجال بين أبوظبي وطهران

حجم الخط

شبكة الساعة

تجدد الخلاف الدبلوماسي بين الإمارات وإيران بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، على خلفية مطالبة أبوظبي، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بتسوية النزاع، فيما جددت طهران رفضها الدخول في مفاوضات بشأن ما تعتبره سيادتها على الجزر.

وقال وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، في كلمة ألقاها يوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، إن "بلاده ترفض ما وصفه باحتلال إيران للجزر الثلاث، مؤكداً تمسك أبوظبي بالحلول السلمية لتسوية القضية".

وأوضح المرر أن "الإمارات تؤيد إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية"، مشدداً على أن "موقف بلاده يأتي في إطار سياسة خفض التصعيد وتسوية الخلافات عبر الحوار، إلى جانب التأكيد على أهمية حرية الملاحة وحماية حركة التجارة والطاقة في المنطقة".

وفي المقابل، قال ناصر أسدي، عضو الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة، إن "الجزر الثلاث تمثل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية"، مؤكداً أن "طهران تعتبر سيادتها عليها غير قابلة للتفاوض، ورافضاً المطالب الإماراتية بشأنها".

وتطرق أسدي كذلك إلى "قضية تسمية الخليج، مؤكداً تمسك بلاده باستخدام تسمية الخليج الفارسي باعتبارها الاسم الجغرافي المعتمد من جانبها".

وتواصلت المواقف الإيرانية، الثلاثاء، عبر نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي قال في منشور على منصة "إكس" إن تكرار المطالب الإماراتية، بما في ذلك طرحها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يغير ما تعتبره طهران حقائق تاريخية وقانونية مرتبطة بالجزر.

ودعا غريب آبادي المسؤولين الإماراتيين إلى الالتزام بما وصفه بمقتضيات حسن الجوار، والتوقف عن تكرار ما اعتبره "ادعاءات لا أساس لها".

ويعود النزاع إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1971، عندما سيطرت القوات الإيرانية على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، فيما دخلت قوات إيرانية إلى أبو موسى بموجب ترتيب مع حاكم الشارقة سمح بوجودها في جزء من الجزيرة، من دون حسم مسألة السيادة عليها، وذلك قبيل قيام دولة الإمارات وانتهاء الوجود البريطاني في المنطقة.

وتتمسك أبوظبي بموقفها القائل إن الجزر الثلاث أراضٍ إماراتية خاضعة للاحتلال، بينما تؤكد طهران أنها جزء من أراضيها وتعتبر سيادتها عليها غير قابلة للنقاش.

ولا تزال القضية حاضرة في المحافل الإقليمية والدولية، إذ يقول مجلس التعاون الخليجي إن ملف الجزر مدرج بصورة ثابتة على جدول اجتماعاته منذ عام 1992، مع دعمه موقف الإمارات الداعي إلى التفاوض المباشر أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك