06:41:34 2026-09-29 : اخر تحديث
06:41:34 2026-09-29 : نشر في
شبكة الساعة
حذرت منظمة مدنية بيئية ناشطة في إقليم كردستان، اليوم الثلاثاء، من التداعيات البيئية والاقتصادية المتزايدة لظاهرة هدر الطعام، مؤكدة أن التخلص من الأغذية يتسبب بخسائر اقتصادية ويزيد استنزاف المياه والتربة والموارد الطبيعية، فضلاً عن مساهمته في ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة.
وذكرت منظمة "إيندا"، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالحد من هدر الطعام الذي يصادف 29 أيلول/سبتمبر من كل عام، أن "مواجهة الظاهرة تبدأ من داخل المنازل"، مبينة أن "هدر الطعام يعني كذلك إهدار الموارد التي استُخدمت في إنتاجه، من مياه وطاقة وأراضٍ".
وأضافت أن "قطاعي الزراعة وتربية الحيوانات يستهلكان نحو 70% من المياه المستخدمة عالمياً"، مشيرة إلى أن "هدر كيلوغرام واحد من لحم البقر يعادل، وفق تقديراتها، إهدار نحو 50 ألف لتر من المياه، بينما يؤدي التخلص من كوب واحد من الحليب إلى هدر قرابة ألف لتر من المياه العذبة".
وأشارت المنظمة إلى أن "مشكلة الهدر تمتد أيضاً إلى سلاسل الإمداد الغذائي"، موضحة أن "كميات كبيرة من الأسماك التي يتم اصطيادها في بعض الدول الأوروبية ينتهي بها الأمر إلى التخلص منها بسبب معايير تجارية".
وفي ملف التغير المناخي، أوضحت أن "تحلل بقايا الطعام داخل مكبات النفايات يؤدي إلى إنتاج غاز الميثان، الذي يمتلك قدرة أعلى من ثاني أكسيد الكربون على حبس الحرارة في الغلاف الجوي، ما يجعل مخلفات الغذاء أحد مصادر انبعاثات غازات الدفيئة".
وبحسب البيان، يتجاوز حجم الطعام المهدور عالمياً 1.05 مليار طن سنوياً، بما يعادل نحو 19% من إجمالي الأغذية المتاحة للمستهلكين، فيما تقدر المنظمة مساهمة نفايات الطعام بنحو 8 إلى 10% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة حول العالم.
ولفتت إلى أن "تداعيات الهدر لا تقتصر على المياه والمناخ، بل تطال الأراضي والتنوع البيولوجي أيضاً، نتيجة التوسع في الأنشطة الزراعية وتربية المواشي لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء، خصوصاً اللحوم، وما يرافق ذلك من إزالة للغابات وتحويل مساحات من الأراضي إلى مراعي، الأمر الذي يهدد مواطن الأنواع الحيوانية والنباتية".
وعلى المستوى المحلي، أفادت المنظمة بأن "متوسط كمية الطعام التي يهدرها الفرد العراقي داخل المنزل تبلغ نحو 101 كيلوغرام سنوياً، استناداً إلى بيانات قالت إنها صادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فيما قدرت إجمالي الهدر الغذائي السنوي في العراق بأكثر من 4.5 مليون طن".
وفي إقليم كردستان، ذكرت أن "النفايات العضوية، بما فيها بقايا الطعام والخضروات، تشكل ما بين 50 و60% من إجمالي النفايات اليومية في المناطق الحضرية"، مرجعة ذلك إلى "الإفراط في شراء المواد الغذائية والإسراف في الضيافة، فضلاً عن بطء عمليات فرز النفايات وإعادة تدويرها".
ودعت المنظمة إلى "الحد من هدر الطعام عبر الاكتفاء بشراء الكميات اللازمة وتجنب الإسراف، إلى جانب فرز المخلفات العضوية والاستفادة منها في إنتاج السماد، والتبرع بفائض الطعام والوجبات، خصوصاً خلال المناسبات، للأشخاص المحتاجين".
وتابعت أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في 19 كانون الأول/ديسمبر 2019 القرار رقم 74/209، الذي أقر 29 أيلول/سبتمبر يوماً دولياً للتوعية بالحد من هدر الطعام، فيما جرى إحياء المناسبة للمرة الأولى عام 2020".
وأكدت المنظمة أن "تقليص هدر الطعام يتجاوز مسألة الحد من الخسائر الاقتصادية، ليشمل الحفاظ على المياه والموارد الطبيعية، وتقليل الأضرار البيئية، وتعزيز مقومات الأمن الغذائي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم