07:34:37 2026-09-28 : اخر تحديث
07:34:37 2026-09-28 : نشر في
شبكة الساعة
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الاثنين، أن قرار الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي وقف استقبال الرحلات الجوية الإيرانية فتح الباب أمام موجة جديدة من التوتر السياسي، في ظل تصاعد الاعتراضات النيابية والسياسية والفصائلية، إلى جانب تحركات رافضة للقرار في عدد من المحافظات.
وبحسب التقرير، فإن "الحكومة تتمسك بالقرار باعتباره إجراءً احترازياً لتفادي تداعيات العقوبات الأمريكية المحتملة على قطاع الطيران العراقي، فيما تتزايد الضغوط السياسية للمراجعة أو الحصول على استثناءات تسمح باستئناف الرحلات الإيرانية".
وأشارت الصحيفة إلى أن "بغداد دخلت في حوار مباشر مع واشنطن للحصول على استثناءات لبعض المطارات، بما يتيح استقبال الرحلات لأغراض العلاج والدراسة والزيارات الدينية، فضلاً عن تلبية احتياجات المدنيين".
وفي مجلس النواب، بدأت تحركات لجمع التواقيع بهدف مراجعة القرار، إذ نقل التقرير عن النائب عباس العلياوي قوله إن "أكثر من 50 نائباً اجتمعوا وشرعوا بجمع التواقيع، مع توقع ارتفاع العدد إلى أكثر من 100 نائب".
وحذر العلياوي من "التداعيات الاقتصادية لوقف الرحلات على المحافظات التي تعتمد بدرجة كبيرة على حركة الزائرين، وفي مقدمتها النجف"، مشيراً إلى أن "القرار قد يؤثر في العاملين بالمطارات والفنادق والمطاعم والقطاعات المرتبطة بالنشاط السياحي".
كما طُرحت مطالب نيابية باستضافة رئيس الوزراء ووزير النقل ورئيس سلطة الطيران المدني، فيما تحدث العلياوي، في تصريحات منفصلة، عن وجود تعاقدات والتزامات بين شركات طيران ومؤسسات محلية، محذراً من احتمال نشوء مطالبات بالتعويضات.
وفي السياق نفسه، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، رفضه للقرار، واعتبره "مستعجلاً وغير مدروس"، ملوحاً بالدعوة إلى عقد جلسة استثنائية في حال عدم التراجع عنه، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى إجراءات رقابية برلمانية.
وامتدت الاعتراضات إلى خارج المؤسسات الدستورية، إذ شهدت محافظات عراقية تحركات احتجاجية رفضاً للقرار، فيما هددت حركة "النجباء" بالاعتصام داخل المطارات في حال عدم استئناف الرحلات الجوية مع إيران، بالتزامن مع مواقف رافضة من فصائل سياسية ومسلحة أخرى.
وبالتوازي مع ذلك، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً مع رئيس الوزراء علي الزيدي لبحث القرار وتداعياته السياسية والشعبية، إلى جانب ملفات أخرى، وفقاً لمصادر سياسية نقل عنها التقرير.
ولفتت الصحيفة إلى "وجود تباينات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن التعامل مع القرار، بين أطراف ترى أهمية تجنب أي صدام مع واشنطن في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية، وأخرى تضغط باتجاه التراجع عن وقف استقبال الطائرات الإيرانية، خشية تحول الإجراء إلى سابقة أوسع في التعامل مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران".
ونقل التقرير عن قيادي في الإطار أن "القرار الحكومي اتُخذ أساساً لتفادي عقوبات أمريكية محتملة"، مشيراً إلى "استمرار الاتصالات مع مسؤولين أمريكيين للحصول على استثناءات للعراق، ولا سيما لبعض المطارات، استناداً إلى اعتبارات اقتصادية وإنسانية".
وأضاف أن "المباحثات تتضمن خيارات عدة، بينها العدول عن قرار وقف الرحلات أو التوصل إلى استثناءات تتيح استمرارها لأغراض العلاج والزيارة والدراسة".
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر بارز في الفصائل المسلحة أن "استمرار الحكومة في تنفيذ القرار من دون معالجة سياسية قد يدفع الفصائل إلى إعادة النظر في موقفها من دعم الحكومة"، رابطاً ذلك أيضاً بملف "حصر السلاح بيد الدولة".
وأشار المصدر إلى أن "طريقة إدارة الحكومة لملف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران قد تنعكس على موقف الفصائل من مسار حصر السلاح، في ظل تداخل الملفين السياسي والأمني".
وتواصل الحكومة العراقية، في المقابل، معالجة القضية عبر المسار الدبلوماسي، من خلال المباحثات المباشرة مع واشنطن بهدف الحصول على استثناءات تسمح باستئناف الرحلات الجوية الإيرانية لأغراض إنسانية ومدنية.
وبذلك، لم يعد قرار وقف الرحلات الإيرانية محصوراً بقطاع الطيران، وفق التقرير، بل أصبح مرتبطاً بملفات اقتصادية وسياسية وأمنية أوسع، تتصل بعلاقات بغداد مع واشنطن وطهران، ومواقف القوى السياسية والفصائل من الحكومة، إلى جانب مسار حصر السلاح بيد الدولة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم