صورة الخبر

11:53:24 2026-09-26 : اخر تحديث

11:53:24 2026-09-26 : نشر في

واشنطن تكثف ضغوطها على طهران وتستهدف الطيران والبنوك

حجم الخط

شبكة الساعة

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران خلال الفترة الماضية، عبر تحرك دبلوماسي ومالي واسع يستهدف دفع الدول والشركات المتعاملة مع طهران إلى الاختيار بين مواصلة علاقاتها التجارية معها أو مواجهة العقوبات الأمريكية، وفق ما أفادت به مصادر أمريكية مطلعة.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد "قاد مسؤول بارز في وزارة الخزانة الأمريكية، جوناثان بيرك، جولة شملت عدداً من الدول خلال الشهر الجاري، حذر خلالها من أن التعامل مع إيران قد يعرّض الجهات المعنية لعقوبات وإجراءات أمريكية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "بيرك لمس، خلال جولته، جدية متزايدة لدى شركاء واشنطن في التعامل مع العقوبات المفروضة على طهران والضغوط الاقتصادية الرامية إلى الحد من علاقاتها التجارية والمالية".

وتزامنت هذه التحركات مع إجراءات استهدفت قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، ولا سيما الطيران والمصارف، إذ حُرمت شركات طيران إيرانية من استخدام بعض الخطوط الإقليمية المهمة، فيما فُرضت قيود على معاملات أكبر بنك تجاري إيراني في كل من الإمارات وتركيا.

كما تواصل الولايات المتحدة فرض عقوباتها الاقتصادية والقيود البحرية على إيران، في وقت يرى خبراء قانونيون ومصرفيون أن الضغوط الحالية على قطاعي الطيران والمصارف الإيرانيين تعد من بين الأشد خلال السنوات الأخيرة، وأن آثارها ظهرت بوتيرة أسرع مقارنة بحملات العقوبات السابقة.

وفي هذا السياق، حظرت سلطنة عُمان رحلات شركة "ماهان إير"، قبل أن توسع القرار ليشمل جميع شركات الطيران الإيرانية، عقب دخول قيود أمريكية جديدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ.

وفي الإمارات، مُنعت فروع "بنك ملي إيران"، أكبر مؤسسة مصرفية تجارية إيرانية، من تنفيذ معاملات مرتبطة بإيران، كما قررت أبوظبي حظر جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية، في خطوة قد تزيد من صعوبات حركة التجارة والتنقل بالنسبة لطهران.

وانضمت تركيا إلى الإجراءات المتخذة ضد المصالح الإيرانية، بعدما ألغت رحلات "ماهان إير"، وسحبت ترخيص "بنك ملت"، أحد أبرز البنوك الخاصة الإيرانية، والذي كان يؤدي دوراً في تسهيل المعاملات التجارية بين البلدين.

كما اتخذت أذربيجان وجورجيا إجراءات مماثلة من خلال إغلاق مجالهما الجوي أمام شركات الطيران الإيرانية، فيما أعلنت بريطانيا عدم تمديد الإعفاءات الممنوحة لبعض البنوك الإيرانية العاملة في لندن، الأمر الذي قد يؤدي إلى إغلاق فرع "بنك ملي" في العاصمة البريطانية بعد انتهاء ترخيصه الشهر المقبل.

وفي المقابل، عرضت إيران وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز أو المصالح الأمريكية لمدة سبعة أيام، في خطوة قالت تقارير إنها تهدف إلى الحصول على متنفس اقتصادي وإتاحة فرصة لتخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال متمسكة بسياسة "الضغط الأقصى" على طهران، في وقت يرى مسؤولون أمريكيون سابقون أن فعالية العقوبات تعتمد على اقتناع الأطراف المستهدفة بجدية تنفيذها واستمرارها.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن نجاح حملة الضغوط الاقتصادية يعتمد كذلك على الحفاظ على مستوى مرتفع من القيود ومنع إيران من إيجاد بدائل جديدة للوصول إلى النظام المالي العالمي.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك