صورة الخبر

08:50:41 2026-09-20 : اخر تحديث

08:50:41 2026-09-20 : نشر في

وزير الطاقة السوري يكشف تحديات قطاع الطاقة ومشاريع التعاون مع العراق

حجم الخط

شبكة الساعة

كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب، عن أبرز التحديات التشغيلية والمالية التي تواجه قطاع الطاقة في سوريا، متحدثاً في الوقت ذاته عن مشاريع استراتيجية للتعاون مع العراق وخطط لتطوير إنتاج النفط والغاز وتأهيل البنية التحتية.

وقال البشير إن وزارة الطاقة تضم قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والثروة المعدنية، مشيراً إلى أن رؤيتها تركز على دعم التنمية الاقتصادية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب. وأوضح أن إنشاء الشركات القابضة لا يعني التوجه نحو الخصخصة، مؤكداً أن جميع الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة.

وفي ملف الموارد البشرية والتحول الرقمي، أشار الوزير إلى إعادة نحو 10 آلاف موظف من المفصولين إلى العمل بعد تقديم طلبات العودة، مبيناً أن الوزارة تعمل على أتمتة المعاملات وتعزيز الربط الرقمي. كما جرى تشكيل لجنة لدراسة واقع المخزون وإعداد خريطة جديدة لمناطق النفط والغاز، بالتزامن مع إغلاق عدد من الآبار مؤقتاً بهدف إعادة تأهيلها.

وبشأن أزمة المشتقات النفطية، أوضح البشير أن سوريا تحتاج إلى نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل محطات توليد الكهرباء الجاهزة، إلا أن تأمين هذه الكميات يواجه تحديات، من بينها غياب قواعد البيانات والحاجة إلى توفير القطع الأجنبي عبر المصرف المركزي.

وأضاف أن الطاقة الحالية لمصفاتي النفط في سوريا تبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً، في حين تصل الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات التكرير إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، يتم تعويضها من خلال استيراد المشتقات النفطية. وكشف عن اتخاذ قرار بالبدء بعمرة شاملة لمصفاة بانياس بسبب تهالكها.

وفي إطار التعاون الإقليمي، أعلن وزير الطاقة توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف من الشركات لتنفيذ مشروع استبدال خط كركوك–بانياس المتهالك، بالتعاون مع الجانب العراقي. ووفق البشير، يمكن لسوريا الاستفادة من رسوم عبور النفط وأولوية الشراء عبر الخط، إلى جانب الاستفادة من خط الغاز العربي والشبكات الداخلية.

وعلى المستوى المالي، ذكر البشير أن تكلفة الغاز المستورد المستخدم في توليد الكهرباء تبلغ نحو 140 مليون دولار شهرياً، مشيراً إلى أن المدن الصناعية والتجارية تستهلك أكثر من 40% من إجمالي الكهرباء. كما لفت إلى أن الوزارة تتحمل خسارة تقدر بنحو 31 ليرة سورية عن كل لتر مازوت بعد تعديل الأسعار.

وفي ملف الاستثمارات، قال الوزير إن سوريا دخلت في مفاوضات مع شركات عالمية كبرى لاستكشاف النفط والغاز وتطوير الحقول البحرية، معرباً عن توقعه بإمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028 في حال تنفيذ الخطط من دون طوارئ، بينما يحتاج تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز إلى فترة زمنية أطول.

وتأتي تصريحات وزير الطاقة خلال جلسة الاستماع في ظل حالة من التوتر الشعبي والميداني شهدتها عدة محافظات سورية، عقب قرار رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%. وأثار القرار احتجاجات وتظاهرات في عدد من المدن، على خلفية تأثير ارتفاع أسعار الوقود في أجور النقل وتكاليف السلع والخدمات الأساسية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك