صورة الخبر

10:29:45 2026-09-15 : اخر تحديث

10:29:45 2026-09-15 : نشر في

الذكاء الاصطناعي يقترب من مكاتب البشر في 2030.. فهل تصبح الوظائف تحت تهديد جديد؟

حجم الخط

شبكة الساعة

مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، قد لا يعود السؤال الأساسي هو: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل البشر؟ بل قد يصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: أي أجزاء الوظائف ستبقى من اختصاص الإنسان؟ وكيف ستتوزع الثروة الناتجة عن ارتفاع الإنتاجية؟

وتحظى هذه القضية باهتمام متزايد من الباحثين في الاقتصاد، خصوصاً مع احتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية والنمو الاقتصادي، من دون أن تنعكس هذه الزيادة بالضرورة على أجور العاملين بالمستوى نفسه.

وبحسب دراسة نشرتها دورية "المراجعة السنوية للاقتصاد" بعنوان "النمو الاقتصادي في ظل الذكاء الاصطناعي التحويلي"، أعدها الباحثان فيليب تراميل من مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد، وأنطون كورينيك من جامعة فرجينيا والمكتب الوطني الأميركي للبحوث الاقتصادية.

وتطرح الدراسة احتمالاً لافتاً يتمثل في أن يصبح الاقتصاد أكثر ثراءً بفضل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا ترتفع فيه دخول العاملين بالوتيرة نفسها، ويرتبط ذلك بقدرة الأنظمة الذكية على تنفيذ نسبة متزايدة من المهام المعرفية التي كانت تعتمد في السابق على العمل البشري.

 ثلاثة مسارات محتملة حتى عام 2030

وفي سبتمبر 2026، أطلق "معهد أنثروبيك" النسخة الأولى من "مستكشف السيناريوهات الاقتصادية"، بالاستناد إلى تقرير "السيناريوهات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التحويلي"، الذي أعده أنطون كورينيك وزملاؤه.

ولا يقدم النموذج توقعاً مؤكداً للمستقبل، وإنما يحاول دراسة الكيفية التي قد يتطور بها الاقتصاد الأميركي بحلول عام 2030 وفق سرعات مختلفة لتقدم قدرات الذكاء الاصطناعي.

وفي السيناريو الأول، المعروف باسم "المتواضع"، يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية، لكن تأثيره يبقى أقرب إلى تأثير ثورة الإنترنت، أي واسع النطاق لكنه تدريجي ويمكن للاقتصاد استيعابه، ووفق النموذج، يصل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي إلى نحو 34.1 تريليون دولار بأسعار عام 2025.

أما السيناريو الثاني، الذي يحمل اسم "الجوهري"، فيفترض أن تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ نصف العمل المعرفي بحلول عام 2030. وفي هذه الحالة، يرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 36.3 تريليون دولار، أي بزيادة تقارب 8.3 في المائة مقارنة باقتصاد مماثل لا يتأثر بالسيناريو المفترض للذكاء الاصطناعي.

وتشير هذه السيناريوهات إلى أن التحول المرتقب لن يتعلق فقط بقدرة الذكاء الاصطناعي على أداء المهام، بل أيضاً بكيفية توزيع المكاسب الاقتصادية الناتجة عنه، وما إذا كانت زيادة الإنتاجية ستترجم إلى أجور أعلى وفرص عمل جديدة، أم ستتركز فوائدها بدرجة أكبر لدى الشركات وأصحاب رأس المال.

وبذلك، قد يدخل العالم بحلول عام 2030 مرحلة جديدة من سوق العمل، لا يكون فيها الذكاء الاصطناعي مجرد أداة يستخدمها الموظف، بل زميلاً رقمياً قادراً على إنجاز جزء متزايد من المهام اليومية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك