20:28:00 2026-09-14 : اخر تحديث
20:28:00 2026-09-14 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
توجهت بوصلة مشروع حصر السلاح بيد الدولة إلى قضاء سنجار التابع إداريا لمحافظة نينوى والواقع في أقصى شمال غربي العراق على الحدود السورية، على أمل نجاح حكومة علي الزيدي بحل مشكلة سنجار التي بدأت قبل 12 عاما وعجزت عن حلها أربع حكومات سابقة.
اتجاه مشروع حصر السلاح في سنجار، جاء بناء على توجيهات رئيس الوزراء علي الزيدي الذي أكد فيها على بدء المجاميع المسلحة في القضاء بتسليم أسلحتها للدولة العراقية، ودمج مقاتلي الفصائل المحلية في القوات الأمنية.
وقال الزيدي إن "فصائل مقاومة جبل سنجار الإيزيدية ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة"، مؤكدا أن "منطقة سنجار ستكون بالكامل تحت سلطة الحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية، وأوضح أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساسا لحماية أبناء قضاء سنجار وترسيخ استقراره وضمان مستقبله".
وبدأت مشكلة سنجار عندما احتلها تنظيم "داعش" في آب 2014، ثم فرضت قوات البيشمركة الكردية السيطرة بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني السيطرة على القضاء نهاية 2015، وفي تشرين الأول 2017 وضمن عمليات فرض القانون سيطرت القوات العراقية مع الحشد الشعبي السيطرة على مناطق في سنجار بعد انسحاب قوات البيشمركة منها، مع بقاء سيطرة حزب العمال الكردستاني والفصائل المحلية الإيزيدية وأبرزها قوات حماية سنجار على جبل سنجار وأغلب مناطق القضاء.
وما زاد مشكلة سنجار تقعيدا تحولها إلى مسرح للعمليات الدولية، فإيران وعبر الحشد الشعبي والفصائل المنضوية فيه دعمت حزب العمال والفصائل الإيزيدية، وبدأت توظف تلك الجماعات لضرب تركيا من جهة، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني من جهة أخرى، الأمر الذي دفع تركيا إلى دخول معترك سنجار عبر ملاحقة مقاتلي العمال وأنصارهم بالضربات الجوية.
وعقب توجيهات الزيدي بشأن حصر السلاح في سنجار، كشفت اللجنة الأمنية في مجلس نينوى عن تفاصيل وآلية عملية حصر السلاح في القضاء.
وقال رئيس اللجنة محمد الكاكائي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "رئيس الوزراء شكل لجنة أمنية عليا لمتابعة تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة"، مبينا أن "اللجنة بدأت بأولى الخطوات لتنفيذ تلك التوجيهات".
وأضاف الكاكائي: أن "خطة حصر السلاح في سنجار تتضمن البدء بكرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى خارج القضاء، ومن ثم تسليم أسلحة الفصائل الإيزيدية للدولة تمهيدا لانخراط المقاتلين الذين يبلغ عددهم نحو 4 آلاف مقاتل من الرجال والنساء في صفوف الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي".
وتابع أن "الخطة تتضمن أيضا تحرك الحكومة المحلية في نينوى بموازة عملية تسليم السلاح وانخراط المقاتلين، بتسمية قائممقام جديد لسنجار، إذ ما يزال هذا المنصب شاغرا منذ 7 سنوات".
ورغم تصويت مجلس نينوى في تموز 2024 على اختيار سيدو خيري لمنصب قائممقام سنجار، وهو نجل أحد القادة العسكريين المقربين من حزب العمال الكردستاني، إلا أن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل لم يصادق على تعيينه، بسبب الخلافات السياسية داخل المجلس ورفض كتلتي نينوى الموحدة والديمقراطي الكردستاني على تمريره.
وأشار رئيس اللجنة الأمنية في مجلس نينوى إلى أن خطة حصر السلاح تتضمن إلى جانب ما سبق، إطلاق مبالغ التعويضات للمتضررين جراء العمليات العسكرية والإرهابية، ثم شمول أبناء القضاء بتوزيع قطع الأراضي ضمن مبادرة المليون قطعة أرض سكنية، فضلا عن إطلاق مشاريع خدمية من شأنها أن تعيد الحياة إلى طبيعتها وتعيد النازحين إلى أراضيهم.
ومنذ أزمة سنجار، ما يزال أكثر من 100 ألف شخص من سكنة سنجار من العرب والإيزيدية في النزوح، حيث يتواجد النازحون الإيزيديون في مخيمات بإقليم كردستان، إما النازحون العرب فيتواجد أغلبهم داخل وفي محيط مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى).
وتكشف التطورات الأخيرة في سنجار عن توصل الحكومة العراقية مع الأطراف الإيزيدية السياسية والعسكرية في سنجار إلى اتفاق يفضي إلى تفكيك الفصائل وحصر سلاحها بيد الدولة في القضاء، وهو ما أكده النائب الإيزيدي عن سنجار مراد إسماعيل.
وقال إسماعيل في تصريح لشبكة "الساعة": إن "التوجه الأخير للحكومة العراقية بشأن سنجار ناتج عن اتفاق بين الحكومة المركزية ورئيس الوزراء علي الزيدي والأطراف الإيزيدية في سنجار وذلك خلال اجتماع عقد مؤخرا بين الجانبين في العاصمة بغداد".
وأضاف أن "الاتفاق يتضمن معالجة ملف سنجار عبر اتفاقين، الأول أمني والثاني إداري وخدمي"، مشيرا إلى أن "الاتفاق الأمني نص على حصر السلاح وتنظيم المقاتلين في فصائل سنجار ضمن الدولة العراقية وأن تعمل جميعها تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة بشكل فعلي وليس شكلي".
وشدد إسماعيل على أن "الاتفاق ينص أيضا على إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني وسحب كافة المقاتلين الأجانب إلى خارج سنجار، وتوحيد القرار الأمني بيد بغداد، وأن يكون المقاتلين الإيزيدين ضمن صفوف القوات العراقية".
ولفت إلى أن "الاتفاق الخاص بالجانب الخدمي والإداري سينفذ بعد الاتفاق الأمني، إذ أن الأطراف الإيزيدية لم تحاول أن تفرض شروطا مسبقة من أجل تسليم السلاح والعمل تحت المنظومة الأمنية العراقية"، لكنه نوه إلى "ضرورة تنفيذ بغداد لجميع الالتزمات تجاه سنجار، عبر منح منصب قائممقام سنجار لمرشح القوى الإيزيدية وأن يدمج المقاتلين في القوات الرسمية وأن يشمل أبناء القضاء في الوظائف إلى جانب تقديم المشاريع والخدمات في القضاء لضمان عودة النازحين وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وإنهاء حالة التخبط وعدم الاستقرار التي كانت تشهدها سنجار في الفترة الماضية".
وأكد إسماعيل على أن "القوى الإيزيدية اختارت حل مشكل سنجار تحت المظلة العراقية"، مشيرا إلى أن "التطورات التي تعيشها المنطقة والتغيير في سوريا وتحول العلاقة بين تركيا وحزب العمال كلها عوامل ستدفع باتجاه حل قضية سنجار"، معربا عن "إيمانه المطلق بمعالجة ملف سنجار خلال الفترة المقبلة على عكس ماجرى من تحركات في الحكومات السابقة، رغم عدم وجود سقف زمني لتنفيذ إجراءات الحكومة العراقية"، منوها إلى أن "ما جرى من اتفاق بخصوص سنجار لا علاقة له باتفاق سنجار السابق الذي أبرمته حكومة الكاظمي السابقة مع حكومة إقليم كردستان بشأن تطبيع الأوضاع في القضاء".
وفي هذا الصدد يرى الباحث السياسي مازن الصفار أن الإجراءات التي اتبعتها حكومة الزيدي بشأن سنجار تتطلب إلى تفعيلها على أرض الواقع بسرعة، لضمان عدم فشلها كما فشلت المحاولات السابقة لترتيب الأوضاع في القضاء.
وقال الصفار في حديث لشبكة "الساعة": إن "ملف حصر السلاح في سنجار بات أولوية قصوى للدولة العراقية، على اعتبار أن القضاء ظل طيلة الفترة الماضية بعيدا عن سلطة الدولة العراقية بسبب نفوذ حزب العمال وغيره من الجماعات".
وأضاف أن "معالجة مشكلة سنجار التي تحولت إلى مشكلة دولية بات ممكنا في ظل التطورات الدولية الأخيرة، لكن التحرك المحلي يبقى هو الأساس في إنجاح أي مشروع للحكومة ولا سيما الخاص بمصير السلاح في القضاء".
وشدد على "ضرورة أن تقدم السلطات العراقية على حملة إعمار واسعة في سنجار، والبدء بإعادة النازحين الإيزيدين والعرب وتحقيق مصالحة مجتمعية بين المكونات، وتقديم الخدمات، والأهم من ذلك هو توفير فرص العمل ومعالجة مشكلة البطالة"، محذرا من أن "البطالة وانعدام فرص العمل سيؤدي إلى عودة السلاح والجماعات المسلحة لاستئناف عملها من جديد، لا سيما وأنه كان يدر عليها المال سواء عبر التهريب أو تجارة الممنوعات وغيرها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم