تستعد لجنة الخدمات والإعمار النيابية لرفع تقريرها الخاص بحادثة البوعيثة إلى رئاسة مجلس النواب قبل نهاية الأسبوع الجاري، بعد استكمال مناقشة المعطيات والبيانات التي جُمعت خلال الزيارة الميدانية إلى بلدية الدورة.

وقال عضو اللجنة أحمد الساعدي، للصحيفة الرسمية، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة لمراجعة نتائج الزيارة الميدانية"، مبيناً أن "التقرير سيتضمن تقييماً لآليات تنفيذ حملات إزالة التجاوزات، فضلاً عن مستوى التنسيق بين الأجهزة البلدية والقوات الأمنية، بهدف منع تكرار مثل هذه الحوادث أثناء تنفيذ الواجبات الرسمية".

وفي السياق، كشف عضو اللجنة تقي الوائلي أن "الأراضي التي شهدت الحادثة تعود في أصلها إلى وزارة المالية، قبل أن تنتقل إلى أمانة بغداد ويتم توزيعها إلى الفرقة الخاصة"، مشيراً إلى أن "نسبة التجاوزات فيها تبلغ نحو 60 بالمئة".

وأشار الوائلي إلى "وجود مسؤولية مشتركة بين جهات عدة أسهمت، بحسب وصفه، في نشوء التجاوزات وتفاقمها"، مؤكداً أن "معالجة الملف تتطلب حلولاً جذرية لا تقتصر على إزالة التجاوزات، وإنما تشمل معالجة الأسباب الإدارية التي تقف وراءها".

وأضاف أن "اللجنة تعتزم استكمال جمع المعلومات من خلال زيارة مرتقبة إلى أمين بغداد، تمهيداً لإعداد توصيات نهائية ورفعها إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

وتعود حادثة البوعيثة إلى 27 آب 2026، عندما تعرضت قوة أمنية مشتركة ومفارز خدمية لإطلاق نار أثناء تنفيذ واجب رسمي لإزالة تجاوزات في المنطقة التابعة لناحية الدورة جنوبي بغداد، ما أسفر عن استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد المنتسبين، وإصابة 4 آخرين.

وعلى إثر الحادثة، فتح مجلس النواب تحقيقاً نيابياً للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد مكامن الخلل التنظيمي والأمني المرتبطة بتنفيذ حملات إزالة التجاوزات.