يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" ومؤسس "شات جي بي تي"، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تقنية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح ضرورة أساسية في الحياة الحديثة، مشبهاً أهميته بأهمية الكهرباء بالنسبة للمجتمعات.

وجاءت تصريحات ألتمان خلال كلمته أمام اجتماع وزراء الابتكار في مجموعة العشرين، الذي عقد في ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، حيث توقع أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها شات جي بي تي، إلى واحدة من أكبر الطفرات الريادية في التاريخ.

وأكد ألتمان أن الدول ستتبع أساليب مختلفة في تنظيم الذكاء الاصطناعي واستقباله واستخدامه، لكنه شدد على أن أهمية الاستفادة من هذه التكنولوجيا أصبحت أمراً لا يمكن تجاهله.

وأشار إلى أن النمو الاقتصادي والفوائد التي يمكن أن يحصل عليها الأفراد والقيمة التي يمكن أن تضيفها التكنولوجيا إلى الدول تمثل عوامل تجعل الاستمرار في تطوير الذكاء الاصطناعي أمراً بالغ الأهمية.

واستشهد ألتمان بالكهرباء، موضحاً أنها واجهت بدورها تعقيدات ومخاطر في بدايات استخدامها، قبل أن تطور المجتمعات حلولاً جعلتها أكثر أماناً، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي قد يمر بمسار مشابه.

وشهد الاجتماع مشاركة عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من بينهم جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الذي حضر شخصياً، إلى جانب مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك، اللذين شاركا عبر تقنية الاتصال المرئي.

وفي مقابل دعوات قادة التكنولوجيا إلى عدم الإفراط في تنظيم الذكاء الاصطناعي، يؤكد عدد من صناع السياسات والخبراء ضرورة وضع ضمانات للتعامل مع المخاطر المحتملة، ومن بينها انتشار المعلومات المضللة والتحيز وانتهاكات الخصوصية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالصحة النفسية.

وحذر هوانغ من التعامل مع التكنولوجيا من منطلق الخوف وعدم اليقين، معتبراً أن أكبر المخاطر تتمثل في عدم الاستفادة من الفرصة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتخلف عن التطور في هذا المجال.

كما أعرب ألتمان عن تأييده لفكرة التنظيم الذاتي لشركات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا النهج يمكن أن يسهم في التعامل مع المخاطر الكبرى التي قد تنتج عن هذه التكنولوجيا، بما في ذلك المخاطر الكارثية.