كشفت دراسة علمية واسعة عن ارتباط تناول البقوليات وفول الصويا ومنتجاته بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، استناداً إلى تحليل بيانات مئات الآلاف من الأشخاص.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية "بي إم جي للتغذية والوقاية والصحة"، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من البقوليات وأغذية الصويا كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يتناولون كميات أقل.
وأجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلاً تجميعياً لـ10 أبحاث شملت بيانات 12 دراسة جماعية مستقبلية، أُجريت في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، وتابعت الأنظمة الغذائية للمشاركين وظهور حالات جديدة من ارتفاع ضغط الدم.
وفي ما يتعلق بالبقوليات، شمل التحليل 10 دراسات ضمت أكثر من 309 آلاف مشارك، سُجلت بينهم أكثر من 86 ألف حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. وأظهر التحليل أن أصحاب أعلى معدلات الاستهلاك كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 16% مقارنة بأصحاب الاستهلاك المنخفض.
كما ارتبطت كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً في استهلاك البقوليات بانخفاض نسبي في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 12%، بينما وصل انخفاض الخطر إلى نحو 30% عند استهلاك قرابة 170 غراماً يومياً، دون أن يعني ذلك أن هذه الكمية تمثل توصية غذائية مناسبة للجميع.
أما بالنسبة إلى فول الصويا ومنتجاته، فشمل التحليل 7 دراسات ضمت أكثر من 278 ألف مشارك، بينهم نحو 94 ألف حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. ووجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر استهلاكاً لأغذية الصويا كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 19% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.
وارتبطت زيادة الاستهلاك بمقدار 100 غرام يومياً بانخفاض نسبي في الخطر بنسبة 24%، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر بالوتيرة نفسها مع زيادة الكمية، إذ تركزت معظم الفائدة عند تناول ما بين 60 و80 غراماً يومياً.
ويشير الباحثون إلى أن البقوليات، ومنها العدس والفاصوليا والحمص والبازلاء، وفول الصويا، تحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتين النباتي، إلى جانب مركبات الإيزوفلافون الموجودة في الصويا، والتي قد تسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وفي المقابل، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، كون الدراسات التي استند إليها التحليل رصدية، فضلاً عن وجود اختلافات بينها في أنواع البقوليات وأغذية الصويا وطرق إعدادها والكميات المستهلكة والأنماط الغذائية للمشاركين.
وبناءً على ذلك، لا يمكن اعتبار البقوليات أو منتجات الصويا علاجاً أو وسيلة مؤكدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم، إلا أن النتائج تدعم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن إلى جانب اتباع نمط حياة صحي للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام