قد يستمر تأثير الكافيين في الجسم لساعات بعد تناول القهوة، ما يجعل توقيت شربها عاملاً مهماً في جودة النوم، حتى في حال عدم الشعور بتأثيرها بشكل مباشر.
وخلصت دراسة أسترالية، نُشرت في مجلة "Sleep Medicine"، إلى أن تناول القهوة قبل النوم بأقل من 8.8 ساعات قد يؤثر في مدة النوم وجودته. واستند الباحثون إلى تحليل نتائج 24 دراسة تناولت تأثير الكافيين في النوم.
وبحسب النتائج، فإن تناول كوب قهوة يحتوي على نحو 107 ملليغرامات من الكافيين قبل موعد النوم بأقل من 8.8 ساعات قد يقلل مدة النوم ويؤثر في جودته. فعلى سبيل المثال، إذا كان موعد النوم عند الساعة العاشرة مساءً، يُفضّل تناول آخر فنجان قهوة نحو الساعة الواحدة ظهراً.
وبالمثل، يُنصح من ينام عند التاسعة مساءً بتناول آخر كوب قهوة عند الظهر تقريباً، بينما يمكن لمن يخلد إلى النوم عند الحادية عشرة ليلاً تناول آخر كوب في حدود الساعة الثانية ظهراً.
أما الأشخاص الذين يتناولون مكملات أو مشروبات تحتوي على الكافيين قبل ممارسة الرياضة، فقد يحتاجون إلى التوقف عنها في وقت أبكر، نظراً لاحتوائها على كميات أعلى من الكافيين.
وأظهرت الدراسة أن جرعة الكافيين الموجودة في مشروبات ما قبل التمرين تعادل نحو كوبين من القهوة، ولذلك يُفضّل تناولها قبل النوم بما لا يقل عن 13.2 ساعة. وبذلك، إذا كان موعد النوم عند الحادية عشرة ليلاً، فمن الأفضل عدم تناول مشروب ما قبل التمرين بعد نحو التاسعة والنصف صباحاً.
ويعمل الكافيين على حجب تأثير "الأدينوزين"، وهي مادة تتراكم في الجسم خلال اليوم وتزيد الشعور بالنعاس مع اقتراب موعد النوم، ما يؤدي إلى إبقاء الجسم في حالة يقظة لفترة أطول.
ووفق نتائج الدراسة، قد يؤدي تناول الكافيين في وقت متأخر إلى تقليل إجمالي مدة النوم بنحو 45 دقيقة، وخفض كفاءة النوم بنحو 7%، فضلاً عن زيادة الوقت اللازم للدخول في النوم بنحو 9 دقائق.
كما ارتبط تناول الكافيين بانخفاض مدة النوم العميق، إذ فقد المشاركون نحو 11.7 دقيقة من هذه المرحلة المهمة لاستعادة الطاقة ودعم وظائف الجسم.
وبشأن الكمية اليومية، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بألا يتجاوز استهلاك البالغين 400 ملليغرام من الكافيين يومياً. ويحتوي كوب القهوة عادة على نحو 80 إلى 100 ملليغرام، فيما تتراوح كمية الكافيين في الشاي بين 15 و70 ملليغراماً، وفي مشروبات الطاقة بين 80 و300 ملليغرام.
وفي حال كان الكافيين يؤثر في النوم، فإن تقليل الكمية أو تقديم موعد تناول آخر فنجان قد يساعد في تحسين جودة النوم، كما يمكن اختيار الشاي الأخضر بديلاً للقهوة، لاحتوائه على كمية أقل من الكافيين إلى جانب "إل-ثيانين"، وهو مركب قد يرتبط بالشعور بالهدوء مع الحفاظ على التركيز.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام