08:22:35 2026-08-25 : اخر تحديث
08:22:35 2026-08-25 : نشر في
شبكة الساعة
كشف تقرير نشره موقع "بوليتكس توداي" أن الزيارات الخارجية المتتابعة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن وطهران وأنقرة تعكس ملامح النهج الذي تتبناه الحكومة العراقية الجديدة في سياستها الخارجية، مشيراً إلى سعي بغداد للحصول على الاستثمار من الولايات المتحدة، والتوازن السياسي من إيران، والروابط الاقتصادية من تركيا.
وأوضح التقرير أن "واشنطن وطهران ترتبطان بالعراق بملفات الأمن والنفوذ ورأس المال والتطورات السياسية الداخلية، بينما تمثل تركيا المسار الاقتصادي الأكثر واقعية لربط العراق بالأسواق العالمية".
وتابع أن "زيارة الزيدي إلى أنقرة بعد واشنطن وطهران لا يمكن النظر إليها باعتبارها زيارة تقليدية لدولة مجاورة، بل تعكس رغبة بغداد في تعزيز موقع تركيا كشريك استراتيجي في الإنتاج والنقل والطاقة، خصوصاً أن التنمية الاقتصادية تمثل محوراً أساسياً في برنامج الحكومة العراقية الجديدة".
وخلال الزيارة، جرى توقيع خمس مذكرات تفاهم شملت مجالات التعليم والأكاديميا، والشباب والرياضة، والملكية الصناعية، والنقل بالسكك الحديدية والطرق عبر معبر فيشخابور الحدودي - أوفاكوي، إلى جانب تطوير البنية التحتية للنقل في العراق مقابل الموارد الطبيعية.
ويرى التقرير أن "الاتفاقات المتعلقة بالنقل والبنية التحتية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مشروع طريق التنمية الذي يستهدف ربط ميناء الفاو الكبير في البصرة بالحدود التركية، ومن ثم بالأسواق الأوروبية".
وبحسب التقرير، فإن "نجاح المشروع قد يتجاوز نقل البضائع والحاويات، ليشمل إنشاء مناطق صناعية ومراكز لوجستية وشبكات للطاقة ومناطق للتنمية الحضرية على امتداد الطريق، وهو ما قد يوفر فرصاً اقتصادية وعملية جديدة، خصوصاً في ظل ارتفاع أعداد الشباب ومحدودية فرص العمل خارج قطاع النفط".
وبين أن "تركيا تتمتع بموقع يصعب على دول الجوار الأخرى توفيره للعراق، باعتبارها الجار القادر على ربط البلاد بالسوق الأوروبية عبر الطرق البرية والسكك الحديدية، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط عبر ميناء جيهان".
ولفت إلى أن "العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمتلك قاعدة قائمة بالفعل، إذ بلغ حجم التجارة العراقية التركية نحو 17 مليار دولار خلال عام 2025، بينما نفذت الشركات التركية أكثر من ألف مشروع في العراق بقيمة إجمالية تقدر بنحو 40 مليار دولار".
وفي المقابل، أشار التقرير إلى "هشاشة البيئة الأمنية التي تتحرك فيها بغداد لتنفيذ دبلوماسيتها الاقتصادية، خصوصاً بعد الضربات الجوية السعودية-الأمريكية التي وقعت عقب زيارة أنقرة، والتي دفعت الزيدي إلى إلغاء زيارته للسعودية".
واعتبر أن "هذه التطورات لا تقلل من أهمية العلاقة مع تركيا، بل تزيد من أهميتها، إذ إن تعزيز شبكات التجارة والطاقة والنقل قد يمنح العراق مساحة أكبر لتقليل تأثره بالتنافس العسكري الإقليمي".
وأوضح أن "استراتيجية الزيدي تقوم على البحث عن الاستثمار من واشنطن، والتوازن السياسي من طهران، والروابط الاقتصادية من أنقرة، مع اعتبار تركيا الطرف الأكثر قدرة على تحويل موقع العراق الجغرافي إلى ميزة اقتصادية".
وخلص التقرير إلى أن "الاختبار الحقيقي لا يتمثل في عدد الاتفاقيات الموقعة، وإنما في مدى نجاح مشاريع مثل خط أوفاكوي-الفاو، واستعادة مسارات تصدير النفط من كركوك إلى جيهان، وتحقيق الهدف التجاري البالغ 30 مليار دولار، بما يعزز قوة الدولة العراقية واستقلاليتها الاقتصادية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم