رأى أستاذ العلوم السياسية عصام الفيلي أن التخطيط لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان أو استهداف رئيس الوزراء علي الزيدي يمثل "الإرهاب بعينه"، مؤكداً أن هذه التهديدات تستهدف الدولة العراقية بشكل مباشر.
وقال الفيلي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الكشف عن مخطط لاستهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى، وكذلك التهديدات التي توجه إلى رئيس الوزراء، تمثل الإرهاب بشكل واضح لا غبار فيه".
وأضاف أن "التخطيط لاستهداف القاضي زيدان عقب موقفه الحازم قبل ثلاثة أشهر، وتوجيهه رسائل شديدة اللهجة لإعادة الأمور في العراق إلى نصابها والتأسيس لمفهوم الدولة الحقيقية، لا سيما عندما أعلن أن الدولة ستتعامل مع الرافضين لتسليم السلاح معاملة الجهات الإرهابية".
وتابع أن "التهديدات التي توجه إلى زيدان والزيدي، من المنظور السياسي، لا تستهدفهما فقط، وإنما تمثل استهدافاً للدولة العراقية بشكل عام، وأن الجميع في دائرة الخطر والاستهداف"، مشدداً على "ضرورة وجود موقف حازم من الدولة تجاه تلك الجهات، لأن السكوت على مثل هذه التهديدات الخطيرة من شأنه أن يجعل العراق كله في دائرة الاستهداف".
وعن الاعتداء الإيراني الذي طال إقليم كردستان، كشف الفيلي عن رسالتين إيرانيتين من هذا الهجوم، قائلاً إن "الرسالة الأولى تتمثل في أن إيران حاضرة بقوة في الإقليم، وأنها قادرة على توجيه الضربات فيه دون خطوط حمراء، من أجل جعل أربيل تسير في الفلك الإيراني عقب الانسحاب الأميركي من الإقليم".
وأردف أن "الرسالة الثانية تتمثل في الغضب الإيراني من إقليم كردستان بسبب تحركه لترتيب أوضاع البيت الكردي في سوريا، ودفع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إلى التفاوض في الداخل السوري، وهو ما تراه طهران خلافاً لسياستها، حيث إنها لا ترغب في أن يكون الجانب الكردي عامل تهدئة في سوريا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام