أكد الباحث في الشأن السياسي مصطفى العبيدي أن وصول الفصائل العراقية إلى مرحلة التحضير لاستهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى أو رئيس الوزراء يمثل نتيجة متوقعة، عازياً ذلك إلى تنامي نفوذ تلك الفصائل بما يتجاوز سلطة الدولة العراقية.

وقال العبيدي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الكشف عن مخطط لاغتيال القاضي فائق زيدان، وربما الكشف لاحقاً عن مخطط لاغتيال علي الزيدي أو استهدافه، يمثل نتيجة طبيعية لنفوذ قوى الفصائل التي ترى في نفسها سلطة أعلى من سلطة الدولة".

وشدد على أن "تغاضي الجانب الرسمي العراقي عن خطر الفصائل طوال السنوات الماضية، ومحاولات تبرير وجودها قانونياً، ومحاولة منحها الشرعية، نتج عنها هذا التصرف الأخير".

وبيّن أن "الفصائل وجدت نفسها في حالة تقاطع مع الدولة والرئاسات وحتى القضاء، فبدأت تخطط لاستهداف مؤسسات الدولة لأنها بدأت تشعر بالخطر من تحركات المؤسسات العراقية في موضوع حصر السلاح، في حين أن تلك الفصائل لم تعتد سماع الانتقادات أو التعرض لموقف حاد من السلطات العراقية إزاء ما تقوم به من ممارسات خارجة عن القانون".

وأوضح أن "الفصائل ستوجه رسائل شديدة اللهجة، وربما ملغمة، لكل من يستهدف سلاحها وقواها ونفوذها في الدولة العراقية".