أعلنت وزارة الصحة العراقية استحداث فحوصات جديدة لتلاميذ وطلبة المدارس للكشف المبكر عن حالات فقر الدم والحساسية الغذائية، بالتزامن مع بدء التحضيرات لتجهيز الوحدات الصحية في المدارس استعداداً للعام الدراسي 2026 ــ 2027.

وقالت مديرة الصحة المدرسية في الوزارة، أروى عبد الخالق، في تصريح تابعته "الساعة"، إن "استحداث هذه الفحوصات الجديدة جاء بناءً على المؤشرات الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والواقع الصحي للأطفال في المدارس".

وأوضحت أن "المؤشرات الصحية أظهرت وجود أعداد من الأطفال الذين يعانون من فقر الدم والحساسية الغذائية تجاه أنواع معينة من الأطعمة"، مشيرة إلى أن "المتابعة الدورية لصحة التلاميذ ومراقبة نوع الأغذية التي يتناولونها تسهم في تشخيص الحالات المرضية مبكراً والحد من آثارها الصحية".

وأكدت عبد الخالق أن "الوزارة باشرت بتهيئة الوحدات الصحية في المدارس الابتدائية والثانوية بالتنسيق مع وزارة التربية، ضمن خطة العام الدراسي 2026 ــ 2027".

وأضافت أن "الوزارة تعمل على إجراء فحوصات شاملة للطلبة الجدد بهدف تشخيص الحالات المرضية في مراحل مبكرة ومعالجتها، إلى جانب تدريب المنتسبين في المراكز الصحية القريبة من المدارس ومسؤولي الوحدات الصحية على الإسعافات الأولية، وتنفيذ دليلي اليافعين والمنسق الصحي".

وفي إطار الاستعداد للعام الدراسي الجديد، أشارت إلى "وجود حملة خاصة لتحصين التلاميذ الجدد، مع التركيز على الآثار السلبية لعدم تلقي اللقاحات الموصى بها من وزارة الصحة، ولا سيما للأطفال دون سن السادسة والمقبلين على الدراسة".

وشددت الوزارة على "ضرورة الالتزام بالفحص الطبي قبل الالتحاق بالمدرسة"، مؤكدة أن "عدم قبول أي تلميذ جديد في الصف الأول الابتدائي دون استمارة الفحص الطبي سيكون من ضمن آلية القبول المعتمدة خلال العام الدراسي الحالي".

ويأتي ذلك ضمن توجه وزارة الصحة نحو تعزيز برامج الصحة المدرسية والكشف المبكر عن الأمراض والمشكلات الصحية لدى الأطفال، بالتوازي مع توسيع الخدمات الصحية داخل المؤسسات التعليمية.

وكانت وزارة الصحة قد افتتحت خلال العام الماضي 193 وحدة صحية في المدارس الابتدائية والثانوية، فضلاً عن استحداث أكثر من 420 مركزاً صديقاً لصحة اليافعين في مختلف أنحاء البلاد، في إطار دعم الرعاية الصحية للطلبة داخل البيئة المدرسية.