كشف النائب العراقي الأسبق وشيخ عشيرة الجنابيين، عدنان الجنابي، عن توثيق هدم آلاف المنازل في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل، مشيراً إلى أن عمليات الهدم رافقتها انتهاكات شملت القتل والتصفية ونهب الممتلكات.

وقال الجنابي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "عمليات التصفية استهدفت عدداً من المعتقلين الذين كانوا يطلق سراحهم أو يبرؤون أمام المحاكم في الحلة، قبل أن يتعرضوا للقتل"، مبيناً أن "الانتهاكات شملت أيضاً هدم المنازل والاستيلاء على ممتلكات السكان".

وأضاف أن "لديه توثيقاً مفصلاً لنحو ثلاثة آلاف منزل تم هدمها، فيما يقدر العدد الإجمالي للمنازل المهدمة بنحو 7 آلاف منزل، إلا أن نقص المعلومات حال دون توثيق جميع الحالات"، موضحاً أن "الملفات التي بحوزته تتضمن تفاصيل دقيقة عن المنازل وأصحابها".

وأشار الجنابي إلى أن "عمليات النهب طالت الجرارات الزراعية والسيارات والمضخات والمعدات الزراعية وغيرها من ممتلكات الأهالي"، لافتاً إلى أن "المضخات الزراعية كانت من أبرز الممتلكات التي تمت مصادرتها، رغم اعتماد سكان جرف الصخر عليها في استصلاح الأراضي والمناطق الصحراوية".

وأكد أن "جرف الصخر تضم مساحات صحراوية واسعة أكثر من كونها أراضٍ زراعية كما يعتقد البعض"، مشدداً على أن "ما جرى في المنطقة ألحق أضراراً كبيرة بالسكان وممتلكاتهم".

ويعد ملف جرف الصخر من أكثر الملفات إثارة للجدل في العراق منذ استعادة القوات العراقية السيطرة عليها من تنظيم "داعش" أواخر عام 2014، إذ لا تزال المنطقة مغلقة أمام معظم سكانها الأصليين، في وقت تتواصل فيه المطالبات السياسية والعشائرية بإعادة النازحين والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم، مقابل تأكيدات رسمية بأن الملف يرتبط باعتبارات أمنية.