صورة الخبر

05:34:14 2026-07-23 : اخر تحديث

05:34:14 2026-07-23 : نشر في

إزالة فندق "الذهب الأسود" التراثي بعد استنفاد خيارات الترميم وتعهد بإعادة بنائه

حجم الخط

شبكة الساعة

أثار قرار إزالة مبنى فندق "الذهب الأسود"، أحد أبرز المعالم التراثية في شارع الرشيد وسط بغداد، جدلاً واسعاً بين المهتمين بالتراث والناشطين، نظراً لما يمثله المبنى من قيمة تاريخية وثقافية ارتبطت بذاكرة العاصمة على مدى نحو قرن.

‎ويعود تاريخ تشييد الفندق إلى عشرينيات القرن الماضي بالقرب من ساحة الميدان، واكتسب مكانة خاصة بعدما استضاف كوكب الشرق أم كلثومخلال زيارتها الشهيرة إلى بغداد عام 1932، ما جعله واحداً من أبرز الشواهد المعمارية والثقافية في المدينة.

وأوضح معاون مدير عام دائرة التراث العامة، سعد حمزة زغير، في بيان، أن "قرار الإزالة جاء بعد استنفاد جميع الحلول الفنية الخاصة بترميم المبنى، إثر تدهور حالته الإنشائية بشكل خطير، الأمر الذي جعله يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين في شارع الرشيد".

وبيّن أن "الفندق مدرج ضمن قائمة الأبنية التراثية بموجب البيان رقم (35) لسنة 2011، وهو مملوك لأمانة بغداد، مشيراً إلى أن لجنة مشتركة وافقت على إزالة المبنى مع الالتزام بإعادة تشييده وفق تصميمه الأصلي، والحفاظ على جميع عناصره المعمارية والزخرفية، بعد توثيقه هندسياً وفنياً بشكل كامل".

‎من جانبها، أكدت أمانة بغداد أن قرار إزالة الفندق لم يكن ارتجالياً، بل استند إلى دراسات هندسية استمرت أربع سنوات، خلصت إلى استحالة الحفاظ على الهيكل الحالي بسبب الانهيارات التي طالت أجزاء منه، وتدهور الأسقف والجدران نتيجة الحروب والحصار وسنوات طويلة من الإهمال.

‎وأضافت الأمانة أنها حصلت على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة، بينها الدفاع المدني ودائرتا التصاميم والمشاريع وهيئة الآثار، مؤكدة أن المبنى جرى توثيقه معمارياً وفوتوغرافياً تمهيداً لإعادة بنائه مستقبلاً بالشكل والهوية التراثية نفسيهما، بما يضمن الحفاظ على الإرث الحضاري للعاصمة وسلامة المواطنين.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك