كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة "Immunity" العلمية أن تحفيز أحد الأعصاب في الأذن الخارجية قد يسهم في تقليل الالتهابات الرئوية، ما قد يمهد لتطوير أساليب علاجية جديدة تعتمد على التحفيز العصبي بدلاً من الأدوية التقليدية.
وركز الباحثون في الدراسة على الفرع الأذني للعصب المبهم، وهو الجزء الوحيد من هذا العصب الذي يصل إلى سطح الجلد، حيث أجروا تجارب على فئران مخبرية مصابة بالتهاب تحسسي في المجاري التنفسية.
وأظهرت النتائج أن تحفيز هذا العصب أدى إلى زيادة مستويات مادة "CGRPβ" في المجاري التنفسية، ما أسهم في تقليل التهاب الرئة بشكل ملحوظ، فيما أدى تثبيط نشاط الألياف العصبية إلى تفاقم شدة المرض.
وأوضح الباحثون أن الدراسة كشفت، للمرة الأولى، عن وجود آلية عصبية تربط جلد الأذن الخارجية بالاستجابة المناعية في الرئتين، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات بيولوجية إلكترونية للأمراض الالتهابية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن النتائج لا تزال مقتصرة على التجارب الحيوانية، إلا أنهم يعملون حالياً على إعداد دراسة سريرية لاختبار جهاز مخصص لتحفيز العصب الأذني لدى مرضى الربو.
وفي سياق متصل، لفتت الدراسة إلى نتائج أبحاث سابقة أجراها باحثون برازيليون، أظهرت أن الوخز بالإبر في منطقة الأذن قد يساعد في تخفيف آلام الصداع النصفي المزمن وتقليل تأثيره في الحياة اليومية.