تراجعت أسعار المعادن النفيسة، اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، ما زاد الضغوط على الأصول غير المدرة للعوائد.
وسجل الذهب انخفاضاً بنسبة 2% في المعاملات الفورية ليصل إلى 4126 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت "غرينتش"، في حين هبطت الفضة بنسبة 4.3% لتبلغ 63 دولاراً للأونصة، مسجلة أكبر خسائرها بين المعادن الرئيسية خلال جلسة التداول.
وامتدت موجة التراجع إلى البلاتين، الذي انخفض بنسبة 2.5% ليستقر عند 1650 دولاراً للأونصة، وسط توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي الذي واصل تحقيق مكاسب أمام سلة العملات الرئيسية.
ويرى مراقبون أن توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قللت من جاذبية المعادن النفيسة، التي عادة ما تستفيد من بيئة الفوائد المنخفضة وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وجاءت هذه التراجعات رغم مؤشرات التهدئة السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود "تقدم إيجابي" في المفاوضات الجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً وسيبقى مفتوحاً.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 14 حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، أُطلق عليه اسم "تفاهم إسلام آباد"، ويهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية وفتح مسار للحوار بين الطرفين.
ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 18 حزيران بعد توقيعه إلكترونياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ومعالجة عدد من الملفات الإقليمية عبر المفاوضات، إلا أن تأثير هذه التطورات السياسية لم يكن كافياً لدعم أسعار المعادن النفيسة أمام قوة الدولار الأمريكي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام