يشغل ملف النزوح حيّزاً كبيراً من مشكلات المواطن العراقي، في ظل تعدد أسبابه التي تتراوح بين الأوضاع الأمنية، ونشاط الجماعات الإرهابية، والتهجير القسري ذي الطابع الطائفي، فضلاً عن صراعات النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية. ويضم هذا الملف مناطقَ منسية منذ عقود، لا يزال سكانها يطالبون بالعودة إليها، إلا أن الأسباب المعقدة والمتشابكة التي أدت إلى تهجيرهم ما زالت قائمة، الأمر الذي يعرقل إيجاد حلول دائمة لقضيتهم.

 ضمت محافظة بابل أكثر مناطق النزوح؛ إذ نزح سكان 15 قرية يقطنها المكون السني في محافظة بابل، وهي: قضاء المسيب - ناحية جرف الصخر، مركز الناحية، البهبان، الرويعية، صنيديج، الفارسية، العبدويس، الباج الشمالي، الفاضلية، الحجير، البحيرات، القادرية، الأنصاويين، المحياية، البو شمسي، والسكندرية - الشيحة. وتخضع جميع القرى المذكورة لسيطرة قوات الحشد الشعبي.

ومن محافظة صلاح الدين نزح أهالي تل الذهب والرفيعات من قضاء يثرب، والعوجة من قضاء تكريت. ويسكن مناطق النزوح المذكورة المكون السني، بينما تخضع لسيطرة قوات الحشد الشعبي. 

وفي محافظة نينوى نزح أهالي حي اليرموك، وحي النصر، وحي الشهداء في قضاء سنجار، إضافة إلى مناطق شرق الموصل (سهل نينوى). ويسكن هذه المناطق مزيج من المسيحيين والشبك والسنة والأكراد، وتسيطر قوات بي كاكا على جزء من هذه المناطق، بينما يسيطر الحشد الشعبي على أجزاء أخرى منها، أما في محافظة الأنبار، فلا يزال أهالي قرية العويسات في قضاء الفلوجة يطالبون بالعودة إلى قريتهم الواقعة تحت سيطرة الحشد الشعبي.

ومن محافظة ديالى نزح أهالي المكون السني من مناطق عدة، ففي قضاء الخالص واجهة الأهالي تهجيرا قسريا وإخلاء طال المركز والقرى التابعة له، فضلا عن مناطق أخرى تعرضت لتهجير كامل مثل قرى حوض الوقف وهي المخيسة، القبة، أبو كرمة، أبو صيدا الكبيرة، أبو خنازير، وقرية شيخي، فضلا عن قرى عاد أهلها بشكل جزئي بسبب عراقيل وشروط العودة التي منعت العوائل من العودة وهي نهر الإمام، بابلان، الخيلانية، الداينية، قرية نوفل، قرى سنسل، بروانة الكبيرة، وقرية فارس وشوك الريم وإمام طالب، وتخضع هذه المناطق أيضاً لسيطرة قوات الحشد الشعبي.