كشفت مصادر سياسية، اليوم الأحد، عن قرب زيارة وفد أمني عراقي مشترك إلى طهران، لبحث ملف الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان خلال الفترة الماضية.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن المصادر قولها إن "الوفد سيضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بهدف مناقشة تفاصيل الضربات التي طالت أربيل ومناطق أخرى في كردستان، إضافة إلى الملفات الأمنية المرتبطة بأمن الحدود".

وأوضحت المصادر أن "موعد الزيارة لم يُحدد حتى الآن، إلا أنها تمثل تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة تجاه الضربات التي تستهدف الأراضي العراقية، سواء تلك التي تنطلق من فصائل مسلحة باتجاه السعودية والإمارات، أو الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان ويُعتقد أن مصدرها الأراضي الإيرانية".

وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، قد أعلن في وقت سابق أن رئيس الوزراء علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية متعددة لمتابعة الضربات التي استهدفت السعودية والإمارات، مبيناً أن وفداً من اللجنة سيزور الرياض وأبوظبي للتحقيق في مصادر تلك الهجمات.

وأكد مصدر أمني مطلع أن هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على تحركات الجماعات المسلحة والضربات التي تنفذها، رغم معرفة الجهات الرسمية بكامل التفاصيل المتعلقة بتلك العمليات والأهداف التي تقف خلفها.

وأضاف المصدر أن الدول التي تعرضت للهجمات ما زالت تتبنى مواقف إيجابية وتدعم جهود السلام، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية الحالية تسعى إلى إنهاء هذا الملف وإطلاع دول الجوار على المعطيات المتوفرة لديها، في خطوة تعكس تحولاً في موقف بغداد من ملف السلاح خارج إطار الدولة.

وبيّن أن الهدف من زيارة الوفد العراقي إلى طهران يتمثل في معالجة حالة الإرباك الأمني والسياسي بين بغداد وأربيل وطهران، لا سيما فيما يتعلق بملف المعارضة الإيرانية الكردية الموجودة داخل إقليم كردستان، رغم رفض الأكراد العراقيين طلباً سابقاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم تلك المعارضة ضد النظام الإيراني.