أوضح الجراح سيفاك بارسيغيان، أخصائي جراحة الوجه والفكين، أن آلام الرقبة المزمنة لا تعود بالضرورة إلى مشاكل في العمود الفقري، بل قد ترتبط بسوء إطباق الأسنان واضطرابات المفصل الصدغي الفكي.
وبيّن أن "الإفراط في استخدام العضلات المرتبطة بهذا المفصل قد يؤدي إلى تشنجات تمتد لتشمل عضلات الرقبة"، لافتاً إلى أن "صور الرنين المغناطيسي للعمود الفقري لا تفسّر دائماً شكاوى المرضى مثل الصداع أو تيبس الرقبة أو التوتر في مؤخرة الرأس، ما يستدعي فحص المفصل الصدغي الفكي وإطباق الأسنان".
وأضاف أن "الفك والرقبة يرتبطان بسلسلة عضلية واحدة تعمل كوحدة متكاملة، تشمل العضلات الماضغة والصدغية وعضلات قاع الفم والعضلة القصية الترقوية الخشائية"، موضحاً أن "أي خلل أو إجهاد في هذه المنظومة قد ينعكس على شكل ألم في الرقبة أو الكتف بدلاً من الفك".
وأشار إلى أن "بعض الحالات تعاني من صرير الأسنان أثناء النوم نتيجة انقباض الفك، ما يؤدي إلى تشنج العضلات عند الاستيقاظ وتأثير ذلك على عضلات الرقبة بشكل كامل".
كما لفت إلى "آلية أخرى مرتبطة بوضعية اللسان والتنفس"، موضحاً أن "التنفس من الفم بسبب احتقان الأنف يؤدي إلى تغيّر وضع الفك واللسان، ما يدفع الرأس إلى وضعيات غير طبيعية تسبب إجهاداً لعضلات الرقبة وأعلى الظهر، وقد يؤدي ذلك إلى ألم مزمن أو حتى تنميل في الأصابع نتيجة الضغط على الأعصاب".
وبحسب الطبيب، فإن "الشعور بألم الرقبة في الصباح واختفائه خلال اليوم قد يكون مؤشراً على صرير الأسنان أو اضطراب المفصل الصدغي الفكي، إلى جانب علامات أخرى مثل طقطقة الفك أو طحن الأسنان ليلاً أو جفاف الفم عند الاستيقاظ".
المصدر: وكالات
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام