أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.
ومنعت قوة من الجيش التونسي، اليون الإثنين، رئيس مجلس النواب، راشد الغنوشي، ونائبته سميرة الشواشي من دخول مقر البرلمان في قلب العاصمة التونسية، بحسب فيديو بثه الغنوشي على صفحته الرسمية.
وقال الغنوشي أمام باب المجلس "أنا رئيس مجلس نواب الشعب أقف عاجزاً عن دخول المؤسسة التي أرأسها"، بحسب الفيديو.
ودعا الغنوشي نواب المجلس إلى "الالتحاق بالمجلس و اعتبار أنفسهم قائمين بواجبهم في المكان الذي وضعهم فيه الشعب وهو البرلمان".
ووجه الغنوشي نداء للالتحاق برئيس المجلس أمام أبواب البرلمان "دفاعا عن الديمقراطية وعن الثورة".
من ناحيتها، اعتبرت نائبة رئيس المجلس سميرة الشواشي أن ما يحصل "خرق للدستور".
وأضافت "البرلمان يؤمن أن الجيش يحمي تونس ويتعالى عن كل الخلافات وليس هناك أي مبرر لغلق المجلس".
وأضاف الغنوشي، في تصريحات إعلامية، أن "أنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".
وحذر من أن قرارات سعيد "خاطئة وستُدخل تونس وشعبها في ظلمات وسلطة الرأي الواحد".
وحول ما صرح به سعيد من أنه استشار رئيس البرلمان ورئيس الحكومة في قراراته، نفى الغنوشي ذلك، وقال: "الرئيس سعيد استشارني فقط في إجراءات طارئة، وقد اعتاد الاستشارة حول الطوارئ، ولم يُعلمنا مسبقا بقراراته" التي أعلنها مساء الأحد.
وشدد الغنوشي على أنه يعتبر أن "البرلمان في حالة انعقاد دائم والحكومة مازلت قائمة"، داعيا النواب إلى "الصمود والدفاع عن شرعيتهم أمام الإجراءات الباطلة التي اتخذها رئيس الدولة".
وتابع أنه "اتصل بالأمين العام للاتّحاد العام التونسي نور الدين الطبوبي (أقدم منظمة نقابية في تونس) من أجل استعادة الديمقراطية"، داعيا في الوقت نفسه بقية المنظمات الوطنية "إلى الدفاع عن الشرعية" .
وأضاف الغنوشي بأنه بصدد الاتصال برئيس الحكومة هشام المشيشي إثر القرارات التي اتخذها رئيس الدولة.
بالتّزامن مع الذكرى 64 لإعلان الجمهورية التونسية في 25 تموز/يوليو، دعا ناشطون بمواقع التّواصل الاجتماعي مؤخرا، إلى التّظاهر في العاصمة تونس، مطالبين بإنهاء الأزمة السّياسية ورحيل الحكومة وحلّ البرلمان.
و تجمع مئات المحتجين، الأحد، بأحد الشوارع القريبة من مقر البرلمان غربي العاصمة، احتجاجاً على تردي الأوضاع الصّحية والسّياسية بالبلاد، وللمطالبة برحيل الحكومة وحلّ البرلمان، وسط حضور أمني كثيف.
ولم تتبن أي جهات حزبية هذا التّحرك الاحتجاجي باستثناء "المجلس الأعلى للشباب"(مجموعة على موقع فيسبوك)، الذي أصدر بيانا تناقله ناشطون في الأيام الماضية، دعا خلاله إلى تغيير المنظومة السّياسية خلال فترة انتقالية لا تتجاوز الستة أشهر.
وتمر تونس بأزمة سياسية إثر الخلافات بين رئيس البلاد قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام مشيشي، بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 كانون الثاني/يناير المنصرم.
ورغم مصادقة البرلمان على التعديل، فإن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبراً أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام