تزايدت الضغوط داخل الحكومة والحزب الاشتراكي الإسباني على رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للدعوة إلى انتخابات مبكرة، بعد سلسلة من الانتكاسات السياسية والانتخابية التي أضعفت حكومته.
ونقلت «بلومبرغ» عن مقربين من سانشيز، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن عدداً من الوزراء ومسؤولين بارزين في الحكومة والحزب الاشتراكي يرون أن إجراء انتخابات مبكرة قد يكون أفضل استراتيجية للمرحلة المقبلة، عقب الهزيمة البرلمانية التي تعرضت لها الحكومة الأسبوع الماضي.
وأمضى سانشيز عطلة نهاية الأسبوع في اجتماعات مع شخصيات بارزة، وسط تصاعد التكهنات بشأن إمكانية التوجه إلى صناديق الاقتراع قبل الموعد المحدد.
وبدأت هذه التكهنات تتسارع الجمعة، بعدما أخفق البرلمان في تمرير مشروعي قانون طارئين للإسكان تقدمت بهما الحكومة، في وقت يمثل فيه توفير مساكن بأسعار معقولة إحدى أبرز القضايا التي تحظى باهتمام مؤيدي الحزب الاشتراكي.
كما تلقى سانشيز ضربة انتخابية قوية في انتخابات إقليمية بإقليم إكستريمادورا، شكلت أول اختبار انتخابي مهم لحزبه الاشتراكي، في ظل الصعوبات التي تواجه ائتلاف الأقلية الذي يقوده منذ عودته إلى السلطة عام 2023.
وتزداد الضغوط على الحكومة مع تراجع معدلات تأييدها في استطلاعات الرأي خلال الأشهر الماضية، مقابل تقدم حزب الشعب المحافظ وحزب "فوكس" اليميني، بما قد يتيح لهما تشكيل حكومة ائتلافية.
ويرى مراقبون أن إجراء انتخابات مبكرة قد يمنح سانشيز والاشتراكيين فرصة لإعادة صياغة خطابهم السياسي وخوض مواجهة انتخابية مباشرة مع أحزاب اليمين.
وتنتهي الولاية الحالية لسانشيز في يوليو/تموز 2027، لكنه لم يتمكن حتى الآن من إكمال ولاية حكومية كاملة منذ توليه السلطة للمرة الأولى عام 2018، بعدما دعا إلى انتخابات مبكرة مرتين.
وخلال ولايته الحالية، لم تتمكن حكومته من إقرار موازنة كاملة، بينما تصاعدت القضايا المتعلقة بالفساد المرتبطة بالحزب أو بأفراد من أسرته، إلى جانب استمرار ملفات الهجرة التي تزيد الضغوط الاجتماعية والسياسية على الحكومة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام