صورة الخبر

15:35:19 2026-04-28 : اخر تحديث

15:35:19 2026-04-28 : نشر في

هل تتحول الوفرة المائية في العراق إلى خطر بيئي؟

حجم الخط

شبكة الساعة

حذّر الخبير المائي والزراعي، عادل المختار، من أن الوفرة المائية التي يشهدها العراق قد تتحول إلى تحدٍ بيئي وزراعي في حال استمرار سوء إدارة السدود والمخزون المائي، مؤكدًا أن بعض الإجراءات السابقة ساهمت في تفاقم الأزمات بدل معالجتها.

وقال المختار في لفاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق شهد خلال السنوات الأخيرة تذبذبًا واضحًا في معدلات الأمطار والخزين المائي"، مشيرًا إلى أن "العام الحالي يُعد ثاني أغزر عام مطري خلال العقد الأخير بعد عام 2019، الذي بلغ فيه الخزين المائي نحو 60 مليار متر مكعب، فيما يُتوقع أن يصل الخزين في الموسم الحالي إلى نحو 25 مليار متر مكعب".

وأوضح أن "عام 2023 سجل نحو 21 مليار متر مكعب من الخزين، ما يعكس حالة التذبذب المستمر في الموارد المائية"، لافتًا إلى أن "بعض المحافظات مثل ديالى وواسط واجهت مشكلات متكررة نتيجة السيول والتعامل غير المنظم مع الواردات المائية".

وانتقد المختار أسلوب إدارة السدود، لافتًا إلى أن "امتلاء سد حمرين بشكل كامل دون ترك فراغ استيعابي أدى إلى اضطرار الجهات المختصة إلى إطلاق كميات كبيرة من المياه، ما تسبب بمشكلات في بعض المناطق".

ودعا إلى "اعتماد إدارة أكثر مرونة لتوزيع المياه بين نهري دجلة والفرات بما يقلل التلوث ويحسن الاستفادة من الخزين".

وفيما يتعلق بالخسائر الزراعية، أكد أن "الأضرار التي لحقت بالمزارعين ليست كبيرة مقارنة بحجم الوفرة المائية"، مشيرًا إلى "إمكانية تعويض المتضررين عبر لجان حكومية، كما جرى في سنوات سابقة مثل 2019 و2023".

وأضاف أن "الموسم الحالي شهد تحسنًا في إنتاج الحنطة، مع تحقيق فائض قد يدعم الاكتفاء الذاتي، فضلًا عن توقعات إيجابية بشأن الموسم الشتوي المقبل، الذي قد يكون ممطرًا، ما يسهم في تحسين الوضع المائي في البلاد".

وأشار إلى أن "زيادة الإيرادات المائية من تركيا والأنهار المغذية ساهمت في رفع مستويات الخزين"، متوقعًا "استمرار تحسن الوضع المائي خلال الفترة المقبلة".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك