حذّرت اختصاصية العلاج الفيزيائي والصحة التكاملية آنا نادال من أن قلة النوم لا تؤثر بشكل مؤقت على الجسم، بل قد تحوّله إلى ما يشبه "مصنعاً للالتهاب"، في إشارة إلى التداعيات الصحية العميقة للسهر واضطراب النوم.

ويؤكد مختصون أن عدم الحصول على ساعات النوم الكافية أو تراجع جودتها يؤدي إلى ضعف التركيز والذاكرة، إضافة إلى تقلبات مزاجية قد تصل إلى العصبية والإرهاق المزمن.

وتوضح نادال أن النوم يلعب دوراً محورياً في تنظيم عمليات الأيض والشهية وبناء الجسم، حتى لدى الأشخاص الملتزمين بالحمية الغذائية والبرامج الرياضية.

وخلال النوم الليلي، يفرز الجسم هرمونات تساعد على ترميم الأنسجة وبناء العضلات، إلا أن اضطراب النوم يعيق هذه العمليات، ما يرفع مستويات الالتهاب ويزيد من صعوبة خسارة الدهون، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الاضطرابات الأيضية.

كما تشير إلى أن قلة النوم تؤثر بشكل مباشر على إشارات الجوع والشبع، ما يزيد من الرغبة في تناول السكريات، إذ يسعى الجسم لتعويض نقص الطاقة بسرعة، الأمر الذي يخلق حلقة مفرغة من التعب وتناول المنبهات ثم سوء النوم.

وتحذر أيضاً من الإفراط في تناول القهوة والمنبهات، لما لها من تأثير على الجهاز العصبي وزيادة معدل ضربات القلب، ما قد يعيق الوصول إلى نوم عميق.

وتختتم نادال بالتأكيد على أن تحسين النوم لا يرتبط بليلة واحدة فقط، بل يبدأ من العادات اليومية التي تساعد على تهدئة الجسم وتحقيق توازن صحي ينعكس على جودة النوم والحياة بشكل عام.

 

المدصر: وكالات