صورة الخبر

11:24:54 2026-04-23 : اخر تحديث

11:24:54 2026-04-23 : نشر في

تداعيات قرار ترامب بشأن الدولار.. هل يضع حكومة بغداد أمام اختبار اقتصادي حرج؟

حجم الخط

شبكة الساعة

كشفت "واشنطن بوست" أن قرار إدارة دونالد ترمب تعليق تحويل 500 مليون دولار من عائدات مبيعات النفط العراقي إلى بغداد أثار جدلاً واسعاً، بين من يرى فيه تهديداً لاستقرار الحكومة العراقية، وآخرين يقللون من تأثيره الفعلي.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد الضغوط الأمريكية على العراق، بالتزامن مع مساعي واشنطن لدعم وصول رئيس وزراء جديد يتبنى نهجاً يحد من نفوذ الفصائل المتحالفة مع إيران".

وأوضحت أن "تعليق تسليم جزء من الأموال يعكس تنامي التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وبغداد، في ظل الحرب الأمريكية ضد إيران"، مشيرةً إلى أن "المبلغ المجمد يمثل جزءاً محدوداً من التدفقات المالية، حيث لا تتجاوز شحنات النقد المنقولة جواً نحو 5% من إجمالي الأموال".

وتابعت أنه "رغم محدودية النسبة، تسبب القرار بحالة من الارتباك داخل الحكومة العراقية، خصوصاً مع اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على تدفقات الدولار لدعم الدينار".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين تحذيرهم من "تداعيات خطيرة في حال استمرار التعليق، إذ تمثل هذه التحويلات مصدراً أساسياً للعملة الأجنبية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "تنامي نفوذ الفصائل المسلحة زاد من تعقيد المشهد السياسي، وجعل العراق عالقاً بين ضغوط الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمريكية من تسرب الدولار إلى جهات مرتبطة بطهران".

ولفتت إلى أن "تعليق شحنات الدولار لم يحدث سوى مرة واحدة سابقاً، خلال عام 2015 أثناء الحرب ضد تنظيم داعش".

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت تأكيده أن "واشنطن لن تتسامح مع الهجمات على مصالحها، مطالبة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الفصائل الموالية لإيران".

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات القوى السياسية العراقية لاختيار رئيس وزراء جديد، وسط غموض بشأن المرشح المدعوم من واشنطن، رغم إشارات سابقة لدعم محمد شياع السوداني مع تحفظات على منحه ولاية ثانية.

في الوقت ذاته، حذر مسؤولون عراقيون من أن أي تحرك لتفكيك الفصائل المسلحة قد يؤدي إلى تصعيد داخلي خطير، قد يصل إلى حد اندلاع صراع أهلي، في ظل تغلغل هذه الجماعات داخل مؤسسات الدولة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك