صورة الخبر

11:29:44 2026-04-17 : اخر تحديث

11:29:44 2026-04-17 : نشر في

الخطاب الطائفي يهدد الاستقرار مجدداً.. ما موقف الحكومة العراقية؟

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

تصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف بشأن تصاعد الخطاب الطائفي على بعض المنابر الدينية، وما يرافقه من انعكاسات سلبية على النسيج المجتمعي والسلم الأهلي، في ظل دعوات متكررة لضبط الخطاب الديني ومنع أي محتوى من شأنه إثارة الفتنة أو تعميق الانقسام.

وفي هذا السياق، برز اسم الرادود والشاعر خضر عباس، الذي اتُّهم بأنه اختار تحويل المنبر إلى منصة لبث الخطاب الطائفي، واستفزاز المكوّن السني، بما يهدد ـ بحسب منتقدين ـ ما تبقى من نسيج الوحدة الوطنية.

وبحسب ما تم تداوله، فقد ألقى عباس من على منبر حسينية في محافظة النجف قصيدة من كلمات الشاعر محمد الحميري، وُصفت بأنها "الأبشع والأكثر استفزازاً"، إذ تضمنت ـ وفقاً للمقاطع المتداولة ـ عبارات شديدة اللهجة بحق بعض صحابة رسول الله وخلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان، ما أثار موجة واسعة من الجدل والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، أشير إلى أن الحادثة لم تمر دون ردود فعل، إذ قاد المحامي مصعب الناصري من محافظة صلاح الدين حملة قانونية، وانضم إليه أكثر من 14 شخصاً، عبر رفع دعاوى قضائية رسمية تطالب باتخاذ إجراءات قانونية بحق خضر عباس، بما في ذلك المطالبة باعتقاله.

كما رُبطت الواقعة بسوابق أُثيرت حول المعني، من بينها حظر سابق له لمدة عام من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على خلفية قصيدة وُصفت بالمسيئة للإمام علي، وفق ما تم تداوله.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من التجاوزات المماثلة من المسيئين مثل باسم الكربلائي وزيدون الفاطمي وسيد فاقد وعلي الوائلي وعبد الحسين الحاتمي وعلي نعيم، الذين اعتادوا الوقوف على المنابر وتوجيه إساءات للرموز الدينية دون وجود رادع حقيقي.

ويرى منتقدون أن التعامل مع هذه القضايا يعكس ـ بحسب قولهم ـ ازدواجية في المعايير، حيث تُتخذ إجراءات متفاوتة بين حالة وأخرى، وغالباً ما تنتهي بعض القضايا بغرامات أو إطلاق سراح، مع عودة سريعة لبعض المعنيين إلى المنبر وممارسة الدور ذاته.

ويؤكد منتقدو هذا النهج أن مثل هذه الخطابات لا يمكن اعتبارها مجرد آراء أو اجتهادات، بل تمثل ـ بحسب وصفهم ـ انتهاكاً صريحاً للمادة (372) من قانون العقوبات العراقي التي تجرّم إهانة الرموز والمقدسات علناً، داعين إلى تطبيق القانون بشكل صارم ومتساوٍ على الجميع دون استثناء، بما يضمن وقف ما يصفونه بحالات الانفلات ومنع استغلال المنابر في تأجيج الكراهية.

ويشدد هؤلاء على أن غياب المحاسبة الفاعلة قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات ويغذي الخطاب الطائفي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى ضبط المنابر الدينية وحماية السلم المجتمعي من أي خطاب تحريضي.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك