صورة الخبر

00:20:56 2026-03-12 : اخر تحديث

00:20:56 2026-03-12 : نشر في

"الباشا" سليمة.. سيدة المقام العراقي التي عيّرت الغزالي بالشيب

حجم الخط

بكر الطائي - شبكة الساعة

 

سليمة مراد (1905–1974) واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العراقي، ارتبط اسمها بالبستات والمقام وبحضور اجتماعي وثقافي واسع في بغداد، كما اشتهرت بلقب "سليمة باشا" وزواجها من ناظم الغزالي عام 1953.

من هي سليمة مراد

ولدت سليمة مراد في بغداد عام 1905 وتذكر المراجع أنها من محلة طاطران، وتُعد من القمم الغنائية التي ظهرت مبكرًا في القرن العشرين، وارتبطت بأداء البستات والأغاني البغدادية التي شكّلت ذائقة جيل كامل.

سليمة مراد ولقب "الباشا"

يُنسب حصولها على لقب "باشا" إلى رئيس الوزراء العراقي في العهد الملكي نوري السعيد، في سابقة استثنائية لامرأة مطربة في ذلك الزمن، وهو اللقب الذي ظل ملازمًا لها في الذاكرة الشعبية والفنية.

كما يذكر عدد من الكُتّاب أن الأديب زكي مبارك أطلق عليها لقب "ورقاء العراق" بعد الاستماع إليها في إحدى الحفلات.

محطات فنية مبكرة

نشأت سليمة ضمن بيئة بغدادية قريبة من الجالغي والمجالس الغنائية، ومع الوقت كوّنت علاقات مهنية مع موسيقيين وشعراء وملحنين، وتقدّمها بعض المراجع بوصفها من أوائل المطربات اللواتي قدمن حفلات عبر الإذاعة، إلى جانب حضور اجتماعي وثقافي داخل بغداد.

ومن أشهر ما ارتبط باسم سليمة مراد من أغنيات بغداد التراثية:  "قلبك صخر جلمود"، و"خدري الجاي خدري"، و"على شواطئ دجلة مر"، و"نبعة الريحان"، إضافةً إلى عناوين تُذكر ضمن ما أدّته وتداولته الأوساط الغنائية آنذاك مثل "أيها الساقي إليك المشتكى" و"هذا مو إنصاف منك".

سليمة مراد وناظم الغزالي.. زواج وفن

ارتبط اسم سليمة مراد بالمطرب ناظم الغزالي، وتزوّجا عام 1953 بعد تعارف داخل الوسط الفني، وشكّل حضورهما معًا جزءًا من مشهد بغداد الغنائي في الخمسينات وبداية الستينات، عبر حفلات مشتركة وتعاون فني في المقامات والبستات.

وتقول سليمة عن تلك المرحلة: طوال مدة الزواج كنا نتعاون معًا بوصفنا فنانين على حفظ بعض المقامات والبستات، وغالبًا ما كنا نبقى حتى ساعة متأخرة من الليل نؤدي هذه الأغاني معًا ونحفظها سويّة.

خلفية دينية وسياق تاريخي

تفيد بعض المراجع التاريخية إلى أن سليمة كانت من الديانة اليهودية، وأنها بقيت في العراق ولم تغادره خلال موجات هجرة يهود العراق في منتصف القرن العشرين، وظلت حاضرة في المشهد الغنائي حتى السنوات الأخيرة من عمرها.

رحيل الغزالي وأثره عليها

وفي إحدى رحلات العمل إلى بيروت، عاد الزوجان إلى بغداد كلٌّ على حدة؛ إذ سبق ناظم الغزالي زوجته، وعندما وصلت سليمة في اليوم التالي، وجدت جمعًا من الناس عند منزلها قبل أن تُبلَّغ بالخبر الصادم: وفاة الغزالي. 

وقد خلّف رحيله أثرًا بالغًا عليها، فيما تناقلت الأوساط آنذاك روايات متباينة حول ظروف الوفاة دون حسمٍ قاطع لأسبابها، وبعد فقدانه، آثرت سليمة الانزواء بعيدًا عن الأضواء لسنوات، حتى توفيت في بغداد يوم 28 يناير/كانون الثاني 1974.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك