صورة الخبر

11:46:49 2026-02-18 : اخر تحديث

11:46:49 2026-02-18 : نشر في

خلال 72 ساعة.. تقرير يرسم سيناريوهات "الأسوأ" للعراق حال سقوط إيران

حجم الخط

شبكة الساعة

حذّر موقع "وور أون ذا روكس" من أن أي تغيير محتمل في النظام الإيراني قد يدفع العراق إلى مواجهة سيناريوهات معقدة تتراوح بين "السيئة والأسوأ"، مؤكداً أن الساعات الـ 72 الأولى لأي تحول في طهران ستكون مفصلية في تحديد مسار الأحداث.

وذكر الموقع في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "أحد السيناريوهات يتمثل في انهيار مفاجئ للنظام الإيراني، ما قد يدفع عناصر من الحرس الثوري وفيلق القدس وقيادات إيرانية إلى العبور نحو العراق بحثاً عن ملاذ آمن، وهو ما قد يرهق القدرات العراقية في إدارة الأزمة، خصوصاً مع طول الحدود وكثرة المعابر غير الرسمية ووجود روابط وثيقة بين طهران وبعض المكونات داخل العراق".

وأشار إلى أن "التحدي قد يتضاعف في حال عودة مئات من عناصر الفصائل العراقية الذين دخلوا إيران عبر الحدود الجنوبية قرب البصرة خلال فترات سابقة، للمشاركة في دعم النظام الإيراني ضد الاحتجاجات".

وأضاف أن "بغداد ستبقى مطالبة بمواصلة تخصيص موارد لتأمين حدودها الغربية مع سوريا، في ظل تهديد متجدد لتنظيم داعش، وهو ملف أمني لا يزال يحظى بأولوية لدى المؤسسات العراقية".

ورجّح أن "تميل الحكومة العراقية إلى الحياد في حال وقوع تغيير بطهران، أملاً في احتواء التداعيات وتجنب اتخاذ قرارات صعبة"، لافتاً إلى أن "سياسة الإمساك بالعصا من الوسط أصبحت نهجاً سائداً لدى بعض المسؤولين".

ولفت إلى أن "هناك سيناريو يتمثل في استثمار بغداد أي تغيير في طهران كفرصة للتحرر من النفوذ الإيراني، بدعم خارجي محدود ومركّز"، مبيناً أن "ذلك يتطلب مواجهة تحديين رئيسيين: منع انتقال الفوضى من إيران إلى الداخل العراقي، واحتواء أي اضطرابات داخلية قد تندلع نتيجة الانقسامات السياسية والطائفية".

وبيّن أن "حجم أي تصعيد داخلي سيتأثر بعدة عوامل، أبرزها توجيهات المرجع الأعلى علي السيستاني ومواقف رجال الدين الشيعة المؤثرين، فضلاً عن سرعة وحسم استجابة الحكومة العراقية".

وتابع أن "حكومات عراقية سابقة حاولت نزع سلاح الحشد الشعبي بدرجات متفاوتة من الجدية، فيما أبدت فصائل عدة، بما فيها بعض المجموعات المتحالفة مع إيران، استعداداً مبدئياً لنزع السلاح، باستثناء كتائب حزب الله وحركة النجباء اللتين ترفضان ذلك".

ورأى أن "إضعاف أو سقوط النظام الإيراني قد يغيّر ميزان القوى، ما قد يفتح الباب أمام نزع سلاح الحشد الشعبي، عبر التفاوض وتقديم حوافز تشمل الحصانة القانونية والتعويضات المالية، مع احتمال اللجوء إلى القوة (الدقيقة والحاسمة) ضد الفصائل الأكثر تشدداً إذا اقتضى الأمر".

وأكد التقرير أن "تجاوز هذه التحديات يتطلب قيادة عراقية قوية وغير طائفية تضع مصلحة الدولة فوق الاعتبارات الفئوية"، مشدداً على أن "منصب رئيس الوزراء، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول عن الأجهزة الأمنية، سيكون محورياً في إدارة أي مرحلة انتقالية".

ودعا الأطراف الخارجية إلى "مواصلة دعم العراق أمنياً وسياسياً واقتصادياً، مع التركيز على تعزيز أمن الحدود، وعدم السعي لفرض أجندات خاصة خلال أي مرحلة اضطراب إقليمي".

وزاد أنه "خلال أول 72 ساعة من أي تغيير ذي معنى في طهران، يمكن لواشنطن أن تساعد بطرق منفصلة لكنها ذات معنى، منها زيادة كمية وجودة الدعم الاستخباراتي والعسكري الذي تقدمه للشركاء العراقيين الموثوقين لمساعدتهم على فهم ما يجري في إيران وتطوير استراتيجية للحد من خطر التداعيات على العراق".

وأردف أن "من بين طرق المساعدة، الضغط على السوريين لتأمين جانبهم من الحدود والتنسيق الوثيق مع نظرائهم العراقيين، فضلاً عن استخدام نفوذها السياسي والدبلوماسي لردع الدول الإقليمية والمجاورة عن محاولة استغلال العراق في ظل انشغاله وضعفه".

وختم التقرير بالقول إن "انتهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق بنهاية العام، بالتزامن مع احتمال سقوط النظام الإيراني، قد يفتح أمام بغداد فرصة تاريخية لتعزيز سيادتها، غير أن اغتنام هذه الفرصة سيعتمد على قدرة القيادة المقبلة على إدارة أزمات داخلية وخارجية معقدة".

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك