19:43:23 2026-02-16 : اخر تحديث
19:43:23 2026-02-16 : نشر في
شبكة الساعة
حذر موقع "ميدل إيست أونلاين" من أن الأزمة الاقتصادية في العراق تجاوزت طبيعتها المالية لتصبح أزمة هيكلية عميقة، مشيراً إلى أن الحكومة اضطرت خلال الأشهر الماضية لسحب أكثر من 20 تريليون دينار من المصارف لتغطية العجز في ميزانية الرواتب.
وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الحكومة الحالية قامت بسحب نحو 20 تريليون دينار من مصرف الرافدين، و8 تريليونات دينار من مصرف الرشيد، فضلاً عن حوالي 7 مليارات دولار من مصارف أخرى، في محاولة لتأمين الرواتب الشهرية لملايين الموظفين".
وأشار إلى أن "الأزمة تبدو للوهلة الأولى أزمة سيولة مالية، إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن جذورها تعود إلى بنية الاقتصاد العراقي الهشة، التي تعتمد بشكل شبه كامل على النفط، مما يجعلها عرضة لتقلبات السوق العالمية".
وأوضح التقرير أن "عوامل متراكمة مثل التبديد المالي، وضعف التخطيط والإشراف على الأموال العامة، وغياب التنويع الاقتصادي، ساهمت في تفاقم الأزمة"، محذراً من أن "عدم اتخاذ إصلاحات جذرية سيؤدي إلى عودة الأزمة بشكل أكثر حدة في المستقبل".
ولفت إلى أن "الانسداد السياسي المستمر وعمل حكومة تصريف الأعمال يضعف قدرة الدولة على اتخاذ القرارات الاقتصادية الاستراتيجية، ويحدّ من إمكانية تنفيذ إصلاحات عاجلة".
بدوره، حذر الخبير الاقتصادي العراقي منار العبيدي من أن "العراق لم يعد في مرحلة التحذير أو الاستشراف للأزمة، بل أصبح في قلب العاصفة الاقتصادية نفسها".
ويرى العبيدي أن "هذا الامتحان الاقتصادي الصعب سيكشف قدرة العراق على تجاوز محنته"، مؤكداً أن "الحفاظ على الوحدة والتماسك الاجتماعي يعني قدرة أكبر على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، أما الفشل في تجاوز المرحلة الراهنة فينذر بانهيار اجتماعي خطير وتفكك النسيج الوطني، وربما امتداد هذه الأزمات إلى أبعاد أمنية".
وأضاف أن "الأزمة تجاوزت قدرة المؤسسات الرسمية على الاحتواء والمعالجة وحدها، وأصبحت مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الجهات الفاعلة في المجتمع"، مرجعاً السبب الجوهري إلى "فقدان الثقة بين الدولة والمواطن، وهو التحدي الأكبر أمام أي مسار إصلاحي حقيقي".
وشدد العبيدي على أن "الاستمرار في النهج القائم على استنزاف الموارد الحالية والمستقبلية لتأمين حد أدنى من الاستقرار يقترب من نهايته"، مؤكداً أن "القدرة على الاستمرار بهذه الطريقة بلغت مراحلها الأخيرة".
وتابع أن "لا مخرج حقيقياً من الأزمة سوى الشفافية المطلقة والمصارحة، بدءاً من فتح ملفات الموازنات العامة منذ أول موازنة بعد 2003 وحتى اليوم، مروراً بكشف ملفات الفساد ومحاسبة كل من قصّر أو تهاون في إدارة الأموال العامة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم