صورة الخبر

11:49:40 2026-02-16 : اخر تحديث

11:49:40 2026-02-16 : نشر في

بغداد تحتضن الملتقى الرابع للذكاء الاصطناعي

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الاثنين، الملتقى السنوي الرابع للذكاء الاصطناعي، بمشاركة شخصيات علمية عربية ودولية، وبهدف تمكين العقول بالتقنيات الحديثة وإعادة تعريف الممكن، ومواكبة التطورات المتسارعة وتعزيز القدرات البشرية لمواجهة التحديات العالمية.

وقال رئيس جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عباس محسن البكري، إن "الملتقى يعكس حرص المؤسسات الأكاديمية على إطلاق مبادرات تطبيقية تسهم في تطوير المجتمع"، مشيراً إلى أن "نسخته الأولى انطلقت عام 2022 وشهدت تطوراً ملحوظاً في البرامج والمخرجات".

وأضاف أن "الجامعة دعمت خلال السنوات الماضية الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وعزّزت روح الإبداع والتنافس عبر جائزة مطوري الذكاء الاصطناعي، ورعاية المواهب والابتكارات". 

وأوضح أن "النسخة الثالثة شهدت إطلاق مبادرة عراقية – عربية لدعم مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، لمعالجة تحديات تحليل المعاني وإهمال الحركات في التطبيقات الحالية".

كما كشف عن "تشكيل فريق متخصص ضمن مشروع المدن الذكية لتطوير نموذج دجلة لدعم التطبيقات الذكية، إلى جانب تنظيم جلسات نقاشية ومحاضرات علمية"، مؤكداً "أهمية الخروج بتوصيات عملية تخدم المجتمع".

من جهته، شدد الأمين العام لـاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، عبد الحميد بن عمارة، على "ضرورة دعم البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، باعتباره نموذجاً لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية". وأشار إلى "اعتزاز الاتحاد بجذوره التي تأسست في بغداد أواخر سبعينيات القرن الماضي"، مؤكداً "العمل على تعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية العراقية".

وأوضح أن "الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز محركات التنمية الحديثة، مع عوائد اقتصادية تُقدّر بتريليونات الدولارات، ما يجعله مجالاً استثمارياً استراتيجياً يتطلب اهتمام الحكومات والجامعات"، داعياً إلى "تعزيز تدريس الرياضيات والخوارزميات وتنمية التفكير النقدي، وتوسيع البحث في تطبيقاته بمجالات الزراعة والمياه والبيئة".

بدوره، أكد مدير مكتب "اليونسكو" في العراق وممثل المنظمة، ألكسندروس مكاريغاس، أن "الذكاء الاصطناعي يمثل قضية عالمية تتطلب تعاوناً مشتركاً"، مشيراً إلى أن "اليونسكو تولي اهتماماً خاصاً بالجوانب الأخلاقية والقانونية والاجتماعية للتقنيات الحديثة".

وبيّن أن "المنظمة طورت إطاراً دولياً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بعد عام 2017، يستند إلى أربع قيم أساسية، أبرزها احترام حقوق الإنسان، وتعزيز العدالة والسلام المجتمعي، وضمان الشمولية، وحماية البيئة، إضافة إلى مبادئ تتعلق بالشفافية والخصوصية والمساءلة". 

وأوضح أن "منهجية تقييم جاهزية الذكاء الاصطناعي طُبقت في نحو 77 دولة، معرباً عن أمله باعتمادها في العراق".

وفي ختام الملتقى، جرى تكريم عدد من الطلبة المتميزين، حيث فازت الطالبة مينا عادل عبد الله من جامعة الأنبار بالجائزة الأولى عن مشروعها "تحفيز الأعصاب وتصنيف شدتها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي". 

وأكدت في حديثها أن "المشروع استغرق عامين من العمل، رغم التحديات المتعلقة بضيق الوقت والموازنة بين الدراسة وتنفيذه".

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، هه لو العسكري، أن "الذكاء الاصطناعي خيار استراتيجي لتطوير العملية التعليمية وتعزيز القدرات العلمية"، مشدداً على أن "مواكبة التطور الدولي في هذا المجال باتت ضرورة ملحّة".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك