صورة الخبر

09:58:08 2026-02-01 : اخر تحديث

09:58:08 2026-02-01 : نشر في

دراسة: الرجال يصابون بأمراض القلب قبل النساء

حجم الخط

شبكة الساعة

كشفت دراسة علمية حديثة أن الرجال يصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية في سن أبكر من النساء، مؤكدة استمرار الفجوة الزمنية بين الجنسين التي أظهرتها البيانات التاريخية حتى الوقت الراهن.

ونشرت الدراسة في دورية جمعية القلب الأمريكية، وأوضحت أن ظهور أمراض القلب، خاصة مرض الشريان التاجي، يحدث لدى الرجال قبل النساء بعدة سنوات، وفقًا لموقع "نيوز ميديكال".

واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع "تطور خطر الشرايين التاجية لدى الشباب"، وهو مشروع طويل الأمد شمل بالغين في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا عند بدء المتابعة خلال عامي 1985 و1986، واستمرت المتابعة حتى أغسطس/آب 2020، مما أتاح تتبع تطور أمراض القلب والأوعية الدموية منذ مرحلة الشباب المبكرة وحتى منتصف العمر.

وشملت التحليلات 5112 مشاركًا، شكّلت النساء نسبة 54.5% منهم، فيما كان الأمريكيون من أصول إفريقية يمثلون 51.6% من العينة، وبلغ متوسط العمر عند بداية الدراسة 24.8 عامًا، مع مدة متابعة متوسطة بلغت 34.1 سنة.

وأظهرت النتائج أن الرجال سجلوا معدلات تراكمية أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالنساء، مع ارتفاع واضح في حالات مرض الشريان التاجي وفشل القلب، في حين لم تُسجل فروق ملحوظة بين الجنسين بالنسبة للسكتة الدماغية.

وبحسب الدراسة، بلغ الرجال نسبة إصابة تراكمية قدرها 5% بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بنحو 7 سنوات، عند متوسط عمر 50.5 عامًا مقابل 57.5 عامًا لدى النساء. كما وصل الرجال إلى نسبة إصابة قدرها 2% بمرض الشريان التاجي قبل النساء بأكثر من عشر سنوات، بينما لم تُسجل فروق ذات دلالة إحصائية في نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية أو فشل القلب.

وأشارت الدراسة إلى أن الفروق بين الرجال والنساء في أمراض القلب تبدأ بالظهور بوضوح خلال العقد الرابع من العمر، وتستمر حتى بعد مراعاة الفروق في مؤشرات الصحة القلبية التقليدية.

وقالت المؤلفة الرئيسة للدراسة، أليكسا فريدمان، الباحثة في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، إن الفروق في خطر الإصابة بأمراض القلب تصبح واضحة بحلول سن 35 عامًا، مؤكدة أهمية البدء المبكر في تقييم عوامل الخطر ووضع استراتيجيات وقائية في مرحلة البلوغ المبكرة لتحسين صحة القلب على المدى الطويل لدى الجنسين.

وأكد الباحثون أن هذه الفروق ناتجة عن تداخل عوامل بيولوجية وهرمونية وسلوكية، إضافة إلى اختلاف أنماط التعرض لعوامل الخطر منذ سن مبكرة ضمن مسار تراكمي طويل يبدأ في مرحلة الشباب.

وبيولوجيًا، يلعب هرمون الإستروجين لدى النساء، قبل انقطاع الطمث، دورًا وقائيًا للأوعية الدموية من خلال تحسين مرونة الشرايين وتنظيم مستويات الدهون وتقليل الالتهاب. في المقابل، يفتقد الرجال هذا التأثير الوقائي، مما يجعلهم أكثر عرضة لتصلب الشرايين في سن أبكر، قبل أن تتضاءل الفجوة بعد سن اليأس لدى النساء.

كما أظهرت الدراسات أن الرجال يميلون إلى تراكم الدهون الحشوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين واضطرابات الكوليسترول، مقارنة بالدهون تحت الجلد الأكثر شيوعًا لدى النساء في سن الإنجاب، مما يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة.

 

المصدر: وكالات

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك